الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٦٥١

فأبوه حواري الرسول، وقال الرسول عن إصبع طلحة لما قطعت

للجنة. كما أن عائشة أم المؤمنين مهما قيل عنها وقال الله

هي

"

(1)

في

يوم

أحد سبقته

ذلك: النبي

أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم)) فما كان لهم أن يرفضوا ما قاله الله. ويبدو أن الخوارج لما سمعوا مقالة ابن الزبير، انفضوا من حوله. المهم أنهم انفضوا عنه، وتركوه بعد هذه المناظرة لعدم توافق رأيهم مع رأيه، ولمخالفته لهم. فولوا أمرهم نافع بن الأزرق الحنفي أو ابن يُخدج على اليمامة ونواحيها إلى حضرموت وكافة أرض اليمن (2). لكن عبيد الله بن زياد حبس نافع بن الأزرق ومعه جماعة من الخوارج، مع من كان في حبسه من الخوارج (?). وكان موت

(?)

(†)

الخليفة يزيد بن معاوية فرصة ليخوضوا تجربة جديدة في هذه الفتنة الثانية، فيتخلصون من وطأة ابن زياد الذي كان يُضيّق عليهم ويقمعهم ويمثل بأجسادهم. فما هو الوجه الجديد للخوارج بعد 64هـ / 684م؟ وهل سيتمكنون من قيادة المسلمين في هذه الفترة من الفراغ السياسي؟ كانت الفتنة الأولى التي انبثقت عنها حركة الخوارج رمزاً من الرموز التي بقيت مخيمة في هذه الفتنة الثانية. كما وجد ابن الزبير المجال مفتوحاً بعد موت يزيد للتفرد بالزعامة السياسية. فقلبت الموازين بعد وفاة الخليفة ووجد ابن الزبير المجال مناسباً فبويع بالخلافة بمكة (4). وكانت هذه البيعة هامة بما أن ابن الزبير لم يتحصل على البيعة إلا بعد أن مات يزيد بن معاوية. كما أن أنصاره سيتغيرون ويتنوعون لظهور ظرفية جديدة.

(1) الأحزاب 33 6؛ المبرد، مصدر مذکور، ج ?، ص ??? - ???. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 364.

(4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ??? - ???