الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٦٥٢خاتمة
ركز الخليفة يزيد بن معاوية إقليمية الدولة الأموية كإيديولوجيا ارتكزت عليها الدولة للقضاء على ثورة ابن الزبير، فاستعمل يزيد مقاتلة الشام لضرب الكعبة نظراً لطاعتهم العمياء للأمويين. وهاجموا لأوّل مرّة مكة وضربوا الكعبة بالمنجنيق لمعاقبة ابن الزبير على إلحاده وإحلاله للحرم ورفضه بر قسم الخليفة البس الجامعة). فالخليفة يزيد بن معاوية أراد تركيز الطاعة والجماعة وتركيز الدين واسترجاع حرمة الحرم الذي انتهكه ابن الزبير وفرض حقه كخليفة يبايعه كل
الناس.
لكن ابن الزبير كان يدافع عن مفاهيم السابقة والقدمة، وكان غير معترف بشرعية الخليفة يزيد بن معاوية على أساس أنه سكير وعربيد. ونفذ الخليفة يزيد بن معاوية سياسة جريئة بما أنه حقق سياسة هي قمة التعنيف الديني بمهاجمة مكة والكعبة، وكان جيش الشّام وسيلته لتنفيذ هذه السياسة. وواجه هذا الجند جيشاً متنوّع الإيديولوجيات والمذاهب: جيش ابن الزبير من قريش والأنصار ومواليهم وانضمّ إليهم الخوارج والمختار بن أبي عبيد الثقفي والأحباش. وفي هذا تطوّر للفتنة الثانية وانعكاس لواقعة الحرة التي كسر فيها الخليفة يزيد بن معاوية شوكة أهل المدينة من قريش والأنصار وعلمهم درساً لعنف وسلطة الدولة الأموية.
وجمع ابن الزبير حوله نوعاً من الإجماع بما أنّ كل القوى المعارضة للدولة الأموية كالخوارج والمختار بن أبي عبيد الثقفي، كانت ترى في مهاجمة أهل الشام
649