الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٦٦

فيلتحق بهم عندئذ (1). وأشار ابن عباس على الحسين بمثل نصيحة ابن الحنفية أن يبقى بالحجاز أو يرحل إلى اليمن لأنها أرض كبيرة وبها عدة حصون، وبها شيعة أبيه علي فيكتب إلى النّاس ويبثّ دعاته. فيتمكن من إقامة سلطة بكل سهولة (2)

وفي رواية أخرى، استشار الحسين بن علي ابن عبّاس في الخروج إلى الكوفة. فأجابه ابن عبّاس أنّه لولا الحرمة أي حرمة القرابة التي تربط بينهما لقتله حتى لا يقتل بالكوفة. لكنّ الحسين قال بأنه بأن يقتل على أن تستحلّ به هذه الحُرمة (?). كان ابن عباس متخوفا من مقتل الحسين بن علي عند انتقاله للكوفة. كان ابن الحنفية وابن عبّاس وعمر بن عبد الرحمن المخزومي على علم بمقدرة السلطة الأموية أي فرضها لسلطتها على حساب المعارضين لسلطتها.

مكة

كما تذكر المصادر إرسال عبد الله بن جعفر بن أبي طالب إلى الحسين بعد خروجه من رسالة إلى الحسين مع ابنيه ينصحه فيها بعدم العجلة في السير لأنه سيلتحق به. كما نصحه بعدم الرحيل إلى العراق لأنه يخاف عليه من الهلاك والاستئصال (4). أصبح هذا المفهوم يسيطر على أذهان بني هاشم.

أحس بنو هاشم برعب وخوف شديد من هلاك الحسين واستئصال آل بيته. فوجود الحسين المادي يُؤرّخ للبيت النبوي، ويؤرّخ لوجودهم هم كفئة لديها شرف إسلامي.

كما سأل الحسين حاجا جاء من العراق عن العراقيين فأجابه بأنّ «القلوب معك، والسيوف مع بني أمية (5).

يبدو من

خلال هذا الجواب أن وضعيّة أهل العراق قبل قدوم الحسين عليهم هي

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج?، ص???. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 384. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص 363. (4) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص ??? - ???. (5) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 386.