الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٦٧وضعيّة معقدة فمن ناحية كانوا عاطفيًا يحبّون الحسين لكنهم كانوا يرضخون لسلطة الدولة التي كانت ماسكة بزمام الأمور سياسيا وعسكريا. ورغم كل هذه التحذيرات وهذه التخوفات من جانب بني هاشم ومن جانب بعض القرشين، كان الحسين مصمّما على الذهاب للعراق. كما تقول الرواية بأنه كان مسرعا إلى العراق (?)، وهو لا يلوي على شيء (?)، حتّى لا يُأْسَرَ من الأمويين (?). وهو في إسراعه إلى حتفه يشبه قصص الأنبياء وقتلهم (4). وربما كانت هذه نظرة الشيعة له أي إبراز صورته كإمام شهيد.
بدا الحسين مستعدا استعدادا روحيا وماديا للسفر والقتال، فحمل معه و تراشه (ه).
أسيافه
أقام الحسين بمكة شعبان وشهر رمضان و شوّال وذو القعدة. ثم خرج منها لثمان ليال خلون من ذي الحجة يوم التروية (1). المهم أن توقيت خروج الحسين كان في فترة مفعمة بالرمزية (زمن) (الحج). تضافرت كلّ العوامل لتجعل من خروج الحسين إلى الكوفة محاطا بهالة من القداسة مرتبطة بشخصه (بعده الميتا - تاريخي كحفيد للرسول).
وشيعت النبوءات الحسين بن عليّ إلى حتفه بالكوفة؛ فكأن كل الناس كانت
تعرف أنه سيلقى حتفه إلا هو.
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 386. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص???. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج?، ص386.
ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ??: «وقد أُخِذ فلان إذا أُسرَه. (4) الطبري، مصدر مذکور، ج?، ص???.
(5) الطبري، مصدر مذكور، ج?، ص386.
ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ???: التّرس من السلاح المُتوقى بها.
(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???؛ ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 1261: «يوم التروية. يوم من قبل يوم عرفة، وهو الثامن من ذي الحجة، سُمّي به لأنّ الحُجّاج يتروون فيه من الماء وينهضون
إلى منى ولا ماء بها فيتزودون ربهم من الماء لأي يسقون ويَسْتَسْقُون».