الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٦٨يبدو
أن عبد الله بن عمرو بن العاص كان حاضرا بمكة يقوم بمناسك خرج الحسين إلى الكوفة، وقد تنبأ بقتله وكان عبد الله بن عمرو يقول: لا تبلغ الشجرة ولا النخلة ولا الصغير حتى يظهر هذا الأمر (?)).
(?)
كان لعبد الله بن عمرو بن العاص صحبة وروى الحديث عن الرسول (2) وكان بمصر؛ وكانت قريش تعدّه عالما؛ وكان قد قرأ كتب دانيال بمصر كما كان يقرأ السريانية (4). كان عبد الله بن عمرو عالما مهابا في قريش وصحابيًا جليلاً وتنبأ بمقتل الحسين. فما الذي منع عبد الله بن عمرو من إعلام الحسين بمصيره إذا رحل للكوفة؟
المهم أن بهروب ابن الزبير إلى مكة وهروب الحسين إلى مكة ثم إلى الكوفة، بقيت البيعة معلقة وهو أمر عظيم في الإسلام لأنّ الأمة ستدخل في فترة انشقاق رغم محاولات والي المدينة التحصل على البيعة.
فما هو رد فعل الولاة الأمويين تجاه هروب ابن الزبير والحسين؟
رد فعل الوليد تجاه ابن الزبير (بعد هربه إلى مكة)
عند
الصباح، تفقد الوليد بن الزبير فلم يجده فأكد له مروان بن الحكم بأنه التحق بمكة ونصحه بإرسال الرّجال للقبض عليه. وقد امتثل الوالي لنصيحة مروان بدون تردد وأرسل حبيب بن كرّة وهو من موالي بني أمية (5) في ثلاثين (1) أو
ثمانين (?) راكبًا (?).
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص???. (?) مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص 411. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 477.
القديس دانيال (409 - 493) قام بمعجزات وتنبأ بعدة أشياء حتى موته بالقسطنطينية.
(4) ابن سعد، مصدر مذكور، ج ?، ص 343. (5) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 315.
(6) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 315. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 341.
(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ????: قال ابن السكيت وغيره: تقول إذا كان على بعير. خاصة.
67