الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٦٩يبدو
أن هذه القوة المسلّحة متكوّنة من موالي بني أمية أي أنها لا تمثل قول عسكرية حقيقية. ولعلّ ذلك يعود لتعظيم بني أمية للحجاز لأنه. يحوي قريش أي قومهم وعدم توقعهم لحدوث مواجهات عسكرية بينهم وبين أهل الحجاز. وتركزت القوة العسكرية العربية الإسلامية بالأمصار بالعراق، وبالشّام لقربه من الخطر البيزنطي، وبمصر لتواصل حركة الانتشار باتجاه المغرب. كما اختلفت المصادر في عدد هؤلاء الرّجال من الموالي الذين أُرسلوا. كما أن هذه القوة لم تتمكن من القبض على ابن الزبير، فرجعت إلى المدينة (1). هل كان للأمويين جيش بالمدينة لردع حركات المعارضين؟ من المؤكد أنه لم تكن هناك قوة عسكرية بالمدينة.
كيف كان ردّ فعل الوليد تجاه فشل هذه المحاولة في القبض على ابن الزبير؟ قبض الوليد على كل الموالين لابن الزبير أي المائلين إليه والذين يهوون هواه (2)، لكننا لم نعثر في المصادر عن أسماء لهؤلاء الأنصار ما عدا عبد الله مطيع ومصعب بن عبد الرحمن.
بن
بن
يبدو أن الخليفة يزيد بن معاوية أرسل للوليد بن عتبة وأمره أن يحبس عبد الله كما حبس
(r)-
مطيع العدوي (3). الوليد مصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري
وهو ابن العجماء نُسب إلى جدته خزاعية. وهي
(4)
فاجتمع بنو عدي إلى عبد الله بن عمر وقالوا له بأنّ ابن مطيع حبس عن ظلم. فكلم ابن عمر الوليد بن عتبة في إخلاء سبيل ابن مطيع لأنه حبس بغير حق. كما
أن ابن عمر
أشار على الوالي بعدم اتباع الظلم في سياسته. فأجابه الوالي باله حبسه بأمر من الخليفة وسيكتب للخليفة يعلمه بهذا الأمر. كما طلب منهم أن
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 341. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 316.
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ??، ص 482؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص316.
(4) مصعب الزبيري، مصدر مذكور، ص 267 - 268 - 269.
68