الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٧٣

الهشة لأنهم كانوا من. الطلقاء. فإسلامهم إسلام حديث بالمقارنة مع أبناء المهاجرين ذوي السابقة والقدمة وبالمقارنة بابن بنت الرسول! فمُمثَلُ السلطة

يحيى بن سعيد بن العاص تجرّد مثل مروان بن الحكم بن العاص في مجلس الوليد بن عتبة، من مشاعر القرابة والرّحم (?) اللذان كانا يربطانه بالحسين بن علي ليحرص على تركيز الطاعة والحفاظ على وحدة الجماعة أو الأمة من الانشقاق. لم يخضع الحسين لأوامر السلطة ومضى في سبيله إلى العراق. كما أن هذه الفرقة لم يكن لديها من القوّة لمنع الحسين من الرحيل إلى العراق. أو ربما لم تكن لهذه الفرقة تعليمات واضحة في خصوص الحسين فتركته يذهب. كما أن عدم معرفتنا لعدد الرّجال بهذه الفرقة لا يمكننا من البت في هذه المسألة. وبذلك يظهر شبح الفتنة مخيما، لأنّ عمّال الدّولة حاولوا بكل جهدهم تركيز سلطة وإيديولوجيا الدولة الأموية. بينما حاول الحسين أن يفرض شرعيته التاريخية المستمدة من الرسول ومن علي بن أبي طالب.

تبدو إذا حادثة رسل عمرو سابقة حسب رأينا لتدخّل عبد الله بن جعفر ـ ابن عمّ الحسين وصديق معاوية بن أبي سفيان - لفائدة الحسين لدى والي مكة. عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق. وتحرّك الوالي بمقتضى تدخل عبد الله جعفر (?). بن فقد طلب منه هذا الأخير أن يكتب كتابًا للحسين يمنحه فيه الأمان و ايمنيه فيه بالبر والصلة ويطلب منه الرجوع. فقال له الوالي بأن يكتب ما يريد في رسالة أي بن جعفر ويأتيه بها فيختمها. وتمت الأمور كما أراد عبد الله بن جعفر. كما طلب من الوالي أن يبعث معه أخ عمرو بن سعيد يحيى حتى يطمئن الحسين للوالي ويعود وكان مع يحيى بن سعيد عبد. الله بن جعفر.

عبد الله

قصد الرسولان الحسين وسلّماه رسالة الوالي وقرأها وألحا عليه في الرجوع لكنه اعتذر إليهم بأنه رأى رؤيا فيها رسول الله وأمره فيها بأمر وهو ماض

معهم

(?) هو ابن عمه.

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص???.

??