الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٧٧

المقدمة:

الفصل الثاني

الوجه الجديد للفتنة

تطوّر حركات رفض البيعة: حركة ابن الزبير

وثورة الحسين بن عليّ

اتسمت هذه المرحلة من الفتنة في فترة الخليفة يزيد بن معاوية بتطور الحركة ابن الزبير وبثورة الحسين بن عليّ بالكوفة، وامتدت هذه الفترة من سنة 60 إلى سنة 61هـ. فقد عاذ ابن الزبير بالحرم رافضا البيعة منتظرًا ما. سيحدث الحسين لأنه مع كان على يقين أنّ حركته لا يكتب لها النّجاح وسبط الرسول على قيد الحياة. وفي نفس الوقت كان الخليفة يزيد بن معاوية يسعى لفرض البيعة وسيتطوّر موقفه في سبيل فرض الطاعة والجماعة خلافا لما يروّج عنه من خمول وضعف في ممارسته

للسلطة.

وانتقل الحسين بن علي إلى العراق بعد أن أرسل له شيعة أبيه علي وأشرافها الكتب للقدوم عليهم. وكان هذا الرّحيل للكوفة محمّل بالرموز السياسية والدينية المرتبطة بالهالة المقدسة المحاطة بأهل البيت.

فما

هي خصائص هذه الفترة؟ وكيف حضرت الأمة لثاني انشقاق في الضمير الإسلامي؟ وما هي مظاهر العنف الجديدة التي أفرزتها قبل أن تحدث المواجهات العسكرية بين حركات المعارضة والدولة الأموية؟

76