الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٧٨تطور حركة عبد الله بن الزبير بعد رحيل الحسين إلى الكوفة أصبحت حركة ابن الزبير في تطوّرها حركة معارضة للدولة الأموية بما أن ابن الزبير رفض البيعة وبالتالي رفض إعلان الطاعة والدخول في الجماعة. فحلف الخليفة يزيد بن معاوية أن لا يقبل بيعة ابن الزبير إلا في جامعة. كما حرص الخليفة يزيد بن معاوية على إحداث تغييرات على ولاية المدينة بعزل الوليد بن عتبة. فقد اعتبر يزيد الوليد ضعيفًا أي عاجزا لأنه لم ينجح في أخذ البيعة من ابن الزبير والحسين بن عليّ. ويبدو أن مروان بن الحكم كتب كتابا للخليفة يذكر فيه ضعف الوليد وإدهانه (?) لابن الزبير (2). وتصرف مروان نتيجة غضبه على الوليد الذي لم يعمل بنصيحته.
(?)
يتبوأ مروان مكانة هامة لدى يزيد، فهو مسموع الكلمة لديه. كما أنه يتدخل في سياسة الدولة من منطق الانتماء لبني أمية. وتقتضي المصلحة العليا للأمويين الدفاع عن مصالحهم السياسية في الحجاز.
(0)
وعين يزيد عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق الذي جمع له مكة والمدينة (?). وولى عمرو بن سعيد يحيى بن الحكم بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي أو يحيى بن حكيم بن صفوان (4) مكة. كما ولّى يزيد عمرا الموسم، فحج بالناس في جماعة من مواليه (6)، خائف، وهو من ابن الزبير. لكن هذا الأخير لم يصل بصلاته ولم يُفض بإفاضته (?). وذكر البلاذري أنّ ابن الزبير أتى عمرو بن سعيد
(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ????: والمداهنة والإدهانُ المُصانعة واللين، وقيل: المداهنة إظهار خلاف ما يضمرُ. والأدهان الغش ودهن الرجل إذا نافق. الإذهانُ المقاربة في الكلام والتليين في
القول.
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 343؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص??? - ???. (4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ??? - ???؛ مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص???.
(5) البلاذري، مصدر مذكور، ج 5، ص 325. (6) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 325. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 323.
VV