الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٧٩

فسكن» الوالي لذلك. لكننا لا نعرف ماذا دار بينهما من حديث ولماذا سكن الوالي أو اطمأن؟ هل وعد ابن الزبير الوالي بشيء ما؟

،

واشتكى عمرو بن سعيد ابن الزبير لابن عبّاس فنصحه بالرفق به لأنّ له «قرابة وحقا (?)». والمقصود بالقرابة والحق السابقة والقدمة والانتماء لفئة المهاجرين الأوائل وأبناء الصحابة.

لم يكن الوالي متجرنا على تقوية اللهجة أو التصعيد مع ابن الزبير لحرمة المكان والزمان وحرمة ابن الزبير نفسه وجود ابن الزبير بالكعبة زمن الحج). ثم رجع عمرو بن سعيد إلى المدينة، فأمره الخليفة يزيد بن معاوية أن ينتدب جيشا لغزو ابن الزبير وأمره بتأمير عمرو بن الزبير - وهو أخ ابن الزبير وأعدى شخص له - على هذا الجيش.

يطرح هذا الحدث علينا إشكالا وهو عنصر التأريخ؛ فقد جعله الطبري قبل مقتل الحسين أي أرّخه في سنة 60 بعد تولّي. عمرو بن سعيد لولاية مكة والمدينة. بينما أرخه البلاذري بعد مقتل الحسين. في اعتقادنا، يبدو تأريخ الطبري أقرب للواقع التاريخي نظرا لحرص الخليفة يزيد على فرض الطاعة وإخضاع ابن الزبير. فخلافًا لما روجت المصادر من أخبار سلبية ومضعفة ليزيد بن معاوية، فقد كان منذ توليه الخلافة على وحدة الجماعة، ففتح واجهتين واجهة أولى في العراق لمحاولة القضاء على ثورة الحسين بن علي، وواجهة ثانية في الحجاز بإرسال جيش إلى مكة (?)!

يسعى

للحفاظ

ما هو السبب المباشر الذي دفع يزيد ليقرّر إرسال جيش لابن الزبير؟ يبدو أن والي مكة يحيى بن حكيم حسب رواية للواقدي أن ابن الزبير بايعه ليزيد. وقال أنّه يقدّم طاعته الآن لأنه لا من قبل كره جوار الوليد بن عتبة.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 325.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 343؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???.

V?