الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٨٠

ووصف ابن الزبير هذا الأخير بالأخرق (?). كما أنه ذكر بمقدرة معاوية ياسية. وبين أنه عائذ بالبيت لشيء لا يأمنه (?)!

لكننا نستبعد هذه الرّواية لأنّها الرواية الوحيدة في المصادر التي تذكر هذه البيعة. كما أنّ العلاقة بين الخليفة والثائر ابن الزبير تعقدت في هذه الفترة لأنّ ابن الزبير تشدّد في رفض البيعة ليزيد وبدأت تظهر نواياه في افتكاك السلطة وينتظر انتهاء أمر الحسين ليعلن نفسه خليفة. كما أن تفسيره لسبب احتمائه بالبيت يبدو غير مقنع.

كان يحيى بن حكيم مُسالما لابن الزبير، فكتب الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي إلى يزيد يذكر له مداهنة يحيى بن حكيم ابن

الزبير

(3) "

فعزل يزيد.

(r).

يحيى بن حكيم، وولى الحارث بن خالد مكة (5)؛ فلم

أهله (?)).

يتركه ابن الزبير يصلي بالناس؛ فكان الحارث يصلّي في جوف (6) داره بمواليه أطاعه من وكان مصعب بن عبد الرحمن (?) يُصلي بالناس في المسجد الحرام بأمر من ابن الزبير.

ومن

تصلبت سياسة الخليفة يزيد بن معاوية ضدّ ابن الزبير لعدم دخوله في الطاعة ولضربه للسلطة الأموية المتمثلة في الصلاة بالنّاس وخلق وضعيّة فتنة وانشقاق داخل الحرم المكي حدث لأوّل مرّة في تاريخ الإسلام والمسلمين. فأصبح والي مكة خائفا ومعزولا في بيته وانفض عنه الناس ما عدا مواليه وبعض أهله. وافتك ابن الزبير سلطة الصلاة في البيت الحرام وعيّن عاملا له من رجاله.

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ???: الخُرْقُ: الحمقُ. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.

(?) مصعب الزبيري مصدر، مذكور، ص ??? - ???

(4) مصعب الزبيري مصدر مذکور، ص???.

(5) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 344 ذكر الطبري أن الحارث بن خالد المخزومي كان على الصلاة. (6) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ???: جوف كلّ شيء، داخله.

(?) مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص???. (?) مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص 268.

??