الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٨٢

وأن

كان الغرض الأساسي من إرسال الجيش لابن الزبير هو أخذ البيعة منه. يُؤتى به في جامعة ليبر يمين الخليفة واقترح الوالي أن يجعل جامعة خفيفة من ورق (?) أو ذهب، ويلبس عليها بُرْنُسا (?)، حتّى تُحجب عن الأنظار لكنها (1) تسمع (3 (?) ارتبطت الجامعة بسلطة الخليفة وأصبحت تُصنع من مواد ثمينة كالذهب والفضة. كما أنّ الجامعة يمكن أن تكون ثقيلة أو خفيفة حسب الغرض. وترتبط الجامعة بالبرنس لحجبها عن النّاس؛ بينما يبقى الصوت الذي تحدثه الجامعة مسموعا وذلك في إطار بروتوكول ملكي أموي للعنف أوجده الخليفة يزيد بن معاوية ليُذل ابن الزبير لخروجه عن الطاعة.

ويبر الخليفة قسمه أو يمينه من باب الأخلاقية الدينية وحتّى يظهر بمظهر الخليفة الذي لديه هيبة. وتدخل الجامعة في منطق الفتنة لأنه لا يكفي أن يدخل «العاصي»

في الطاعة، بل يجب أن يُذلَّ. لنا أن نتساءل من أين أخذت هذه الأساليب في

العقاب السياسي؟ هل تنتمي للمحيط السياسي البيزنطي؟ لقد ذكرت الجامعة في الفتنة الأولى حيث خاطب أحد الثوار الخليفة عثمان بن عفان، فطلب منه أن ينزل من المنبر ليدرّع في العباءة (4) ويطرح في الجامعة ثم

يُحمل على الشارف (5) ويطرح في جبل الدّخان (1) لأنه لم يستجب لمطالبهم)

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ???: الورق، الفضة.

(v)

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 204: البُرْنُس: كلّ ثوب رأسه منه مُلتزِقٌ به، دراعةً كان أو مِمْطَرًا أو جبة. البرنس قلنسوة طويلة، وكان الناس يلبسونها في صدر الإسلام.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 346.

(4) ابن منظور معجم مذکور، ج ?، ص 661: العباءة، ضرب من الأكسية. (5) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ???: الشارف من الإبل: المسن و المسنة.

(6) ياقوت، معجم مذكور، ج ?، ص 475 - 476 - 477 دنباوند: وهو جبل من نواحي الري. وهو جبل عال مشرف شاهق لا يفارق أعلاه الثلج شتاءً ولا صيفًا ولا يقدر أحد من الناس أن يعلو ذروته ولا يقاربها. وهو يُسمّى بجبل الدخان لأن فيه عينا كبريتية وحولها كبريت مستحجر، فإذا طلعت عليه الشمس والتهبت ظهرت فيه نار. فالدخان هو بخار تلك العين الكبريتية. ودنباوند من فتوح سعيد بن العاص في أيام عثمان، لما ولي الكوفة سار إليها وافتتحها سنة 29 أو 30هـ. وأشيعت حول هذا الجبل الكثير من الأساطير. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج 4، ص 366؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج 6، ص 160 - 161.

??