الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٨٣ففي منطق الفتنة الأولى، أراد الثوار أن يذلوا الخليفة عثمان لأنه لم يتبع تعاليم
القرآن، وبدل طبيعة السلطة الإسلاميّة وقرب ذوي قرابته، فأحضروا الجامعة والعباءة والشارف وهدّدوه بطرحه في الجامعة وإلباسه العباءة ورميه في جبل الدخان كما سيّر خيار النّاس ظلمًا على حسب تعبيرهم. فقد كان جبل الدخان مكانا للنفي وهي وسيلة عقاب اتبعها عثمان مع أحد قراء الكوفة وهو ابن ذي الحبكة النهدي وأمر عثمان واليه على الكوفة - وهو الوليد بن عقبة ـ أن يضربه ضربا مبرحا و ينفيه إلى جبل الدخان (?).
إذا طلب الخليفة من عمرو بن سعيد أن يختار جيشا من أهل الديوان والعطاء (?). فجهز عمرو بن سعيد جيشًا يتركب من بدلاء من العطاء أي أنهم لا ينتمون للديوان بل يقومون بالجهاد بدلاً لأشخاص آخرين. وكانوا كلهم موالين لابن الزبير (?). اما كان هذا الجيش متركبا من موالي بني أمية وعدد كبير من موالي أهل المدينة (4) وأشخاص لا ينتمون لأهل الديوان وكان عدد الجند 400 (5) أو .. (6) أو (???? (?) أو (ناس كثير) يبدو عدد الجند مبالغ فيه من قبل المصادر، وهذا مرتبط بطبيعة الرّواية الشفوية التي تضخم الأرقام أو تنقص من قيمتها. ويذكر الطبري أنّ الوالي أخرج لأهل الديوان عشرات (9). فما المقصود
(?) ياقوت، معجم مذکور، ج ?، ص 477: كان سبب العقاب غريبا: كان ابن ذي الحبكة النهدي يعالج تبريحًا. ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ???: التبريح: وفي حديث عكرمة: أن النبي صلى الله عليه وسلّم،
نهى عن التوليه والتبريح؛ قال: التبريح قتل السوء للحيوان مثل أن يُلقى السمك على النار حيا. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???.
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???؛ ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 175 - 176: بدل، يقول الرجل للرجل اذهب معك بفلان فيقول: معي رجل بدله أي رجل يغني غناءه ويكون مكانه.
(4) الطبري، مصدر مذكور، ج 4، ص 366. (5) البلاذري، مصدر مذكور، ج 5، ص 344. (6) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 344. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 346. (?) المصدر نفسه. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 344.
??