الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٨٤بالعشرات؟ هل وزّع عليهم العطاء أو زادهم فيه؟
يبدو هذا الجيش غريبا في تكوينه لعدم وجود جيش للدولة الأموية في المدينة. فجيش الدولة هو جيش الشّام الموالي إيديولوجيا للدولة. بينما كان هذا الجيش المرسل لابن الزبير جيشا غير متجانس ولا يتركب من أهل الديوان والعطاء. كما يبدو من خلال المصادر أن هناك تضاربا بينها حول تكوين هذا الجيش. فالبعض يذكر أن هذا الجيش متركب من أهل الديوان والبعض الآخر يذكر أنه متركب من الموالي. فهل كان هؤلاء الموالي يأخذون العطاء أي مسجلين في الديوان؟ ولعلّ صعوبة تكوين جيش من هذا القبيل تعود للعلاقات العشائرية والقبلية بين أهل الديوان في المدينة ومكة الذين ينتمون لفروع (قريش وابن الزبير. كما أن عناصر هذا الجيش تنتمي للموالي الذين ليس لديهم أصول قرشيّة. هل كان الوالي على علم بميولات هذا الجيش؟ المهم أنّ الخليفة يزيد بن معاوية انتدب جيش لأوّل مرة بالحجاز لإخضاع أحد أبناء الصحابة.
عديدة من
وأمر الخليفة الوالي أن يولّي على الجيش رجلا حازما (?)؛ أو أنه كتب إلى عمرو بن سعيد بأن يُعيّن عمرو بن الزبير على جيش، ويبعث معه، أنيس بن عمرو الأسلمي (2). وفي رواية أخرى طلب عمرو بن الزبير من الوالي أن يبعثه على رأس الجيش لأخيه لأنه كان يستخف بحقه ومقاطعا له (?). كما كان عمرو يعلن عداءه لأخيه بثلبه وانتقاده انتقادا لاذعا (4).
رغم اختلاف هذه الروايات فإنّ عمرو بن الزبير رُشّح من الخليفة ومن الوالي لقيادة هذا الجيش لأنه أعدى شخص لابن الزبير في قريش.
ويبدو
أن عمرو بن سعيد عيّن عمرو بن الزبير على شرطته بالمدينة عندما تأكد
(1) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 344: ينتمي هذا القائد ربما لأسلم بن أوس بن كعب بن الخزرج من
الأنصار!.
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???. (4) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???
??