الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٨٥أنه أعدى شخص لابن الزبير (1). لكن عمرو بن الزبير كان أمويا عن طريق علاقة الرحم، فهو يميل إلى أخواله من أبناء العاص (?). فأم عمرو بن الزبير هي أمة أو أم خالد. العاص (?) بنت خالد بن سعيد بن وهي من المبايعات، ولدت بأرض الحبشة، وقدمت مع أبيها في السفينتين، وسمعت من الرسول وهي صغيرة وبايعته (4). كما أنّ أباها خالدا عُرف بفضله وشرفه وإسلامه. واستشهد بمرج الصفر أو باليرموك في فتح الشام (5). على هذا الأساس، كان بين عمرو بن الزبير وعمرو بن سعيد (والي المدينة) علاقة قرابة وثيقة لأنّ أم عمرو بن الزبير هي ابنة عم الأشدق.
إضافة لهذه القرابة كان بين الوالي وصاحب الشرطة علاقة مصاهرة، فقد تزوّج عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق شقيقة عمرو بن الزبير لأمه وأبيه وهي سَوْدة بنت الزبير بن العوام بن خويلد (6). وكان له من الأبناء عبد الملك وعبد العزيز ورملة (?)؛ أي أنّ عمرو بن سعيد هو صهر عمرو بن الزبير.
أدت قوة أواصر القرابة والمصاهرة بين الرجلين إلى توطيد التحالف السياسي
بينهما.
ما
هي
أسباب العداوة بين عبد الله بن الزبير وأخيه عمرو؟ هل كان هناك تحاسد بينهما؟ هل كان عبد الله بن الزبير يحس بأنه أشرف إسلاما أمه ويحسد عمرو على قرابته وانتمائه لبني أمية؟ هل كان تكبر عمرو
من جانب
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج 5، ص 344 - 346؛ ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص 141؛ البلاذري،
مصدر مذکور، ج ?، ص???
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ??? - ???؛ ابن سعد، مصدر مذکور.
(4) مصعب الزبيري، مصدر مذكور، ص 236.
(ه) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 42 - 43 - 44 - 45.
(6) هناك إشكال مطروح بالنسبة لسودة. فقد تزوجت عمرو بن سعيد وعبد الرحمن بن الأسود بن أبي البختري. ولا تحدّد المصادر متى كان الزواج الثاني وهو ربما بعد مقتل عمرو بن سعيد الأشدق. (?) ابن سعد، مصدر مذكور، ج ?، ص 184.
??