الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٨٧

هذا النقص الخُلُقي. لكن عمرو بن الزبير كان أكثر تطرفا في عنفه. وسنرى فيما بعد أن شخصيّة عمرو بن سعيد وتكبّره وسياسته مع أهل المدينة ومكة وخاصة إرسال هذا الجيش للحرم المكي، ستكون سببا من أسباب فشل السياسة الأموية في الحجاز.

لو رجعنا لعمرو بن الزبير لنحلّل مساره هذا المسار المتسم بالعنف والتكبر. فقد ذكرت المصادر حادثة له في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان. فقد اتفق جماعة من قريش على إغضاب، معاوية، فتطوّع شخص ـ هو مالك أسماء بن أمه ـ أن يغضب الخليفة مقابل أن يتحصل على جُعل.

المنى القرشي، وهي فأتى معاوية في الحج، فقال له مالك بأنّ عيناه تشبهان عينا أمه. لكن معاوية عنه وأعد ديته لأنه تأكد من موته على يد غيره. وأطمع مالكا أحد رجال

حلم.

قريش بأن يأتي عمرو بن الزبير ويقول له بأنه يشبه أمه و يضاعف له الجعل. فكان العمل كذلك. وقال مالك لعمرو بأنّه شبيه بأمه، فأمر به فضرب حتى مات؛ ودفع معاوية ديته إلى أمه (?). وهذا ما جعل القرشيين يقولون بأنّ عمرو لا يكلمه ومن پندم

يُكلّم

يظهر من

يصبح

? a(r)

خلال هذا الخبر أنّ عمرو بن الزبير كان شديد الكبر وعنيفا وكثير العدائية. لكنّ هذا العنف في الشخصية عندما يستعمل في إطار منصب سياسي عنفا للدولة. فقد عيّن عمرو بن سعيد عمرا بن الزبير على شرطته في إطار معين وهو عزل صاحب شرطته مصعب بن عبد الرحمن بن عوف. فقد أمر عمرو بن سعيد مصعب بن عبد الرحمن أن يهدم دور بني هاشم وما يمتلكونه والتشدّد معهم؛ وهدم دور بني أسد بن عبد العُزَّى والشِدَّةِ عليهم عندما خرج الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير ورفضا البيعة للخليفة يزيد بن معاوية (?).

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 98.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص??? (?) مصعب الزبيري، مصدر مذكور، ص 268.

86