الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٨٨

فأجابه مصعب بأنه لا ذنب لهؤلاء ورفض الامتثال لأوامر الوالي. فأجابه عمرو بأنه هدا طوره وجاوز قدره. وعايره بأمه: يا بن أم حريث (?)؛ وطلب منه أن يُرجع له سيف الدولة». فرمى له بالسيف وخرج فالتحق بابن الزبير (2). إذا عزل عمرو بن

العلاقات

سعيد مصعبا عن شرطته بالمدينة لرفضه الامتثال لطلبه وعيره بأمه أي أنه أنقص من قيمة قرشي و شأنه. وحقر من .. وهذا نوع جديد من بين الدولة الأموية وقريش تميّز بالتكبر والغلظة. وأدّت سياسة الوالي إلى ارتماء مصعب في أحضان

ابن الزبير. يبدو

أن مصعب بن عبد الرحمن كان من الرجال الذين حبسهم الوليد بن عتبة لميلهم لابن الزبير بعد هروبه إلى مكة (?). وبقي فيما بعد في المدينة ولم يلتحق بابن الزبير بمكة. فهو قرشي ورفض الإساءة إلى قرشيّين من البيت النبوي (بني هاشم) ومن أسد بن عبد العزّى التي ينتمي إليهم آل الزبير بن العوام حواري رسول الله. ويندرج هذا الرّفض في إطار انتماء مصعب نفسه إلى قريش فهو من زهرة بن كلاب (4)، ولفئة أبناء الصحابة (5). فقد رفض معاقبة قرشيين لم يرتكبوا

ذنبا. كما رفض فكرة العقاب التي أراد عمرو بن سعيد أن يفرضها عليه ليطبقها. مثل عمرو بن الزبير الشخصيّة المُثلى والمناسبة للقيام بدور لا يقوم به غيره في قريش، فينفّذ سياسة الخليفة يزيد بن معاوية في فرض الطاعة والجماعة. كما أن عمرو بن سعيد نفسه يمثل شخصيّة قُرشيّة غريبة لأنه هو نفسه ابتدأ سياسة تعنيف وشدّة ضد قريش - القبيلة الأكثر أرستقراطية لدى العرب في الجاهلية؛ وشرفت

(?) مصعب الزبيري، مصدر مذكور، ص ?68: وكانت أمه سبية من بهراء).

ابن حزم، مصدر مذکور، ص 441: بهراء من قضاعة.

(?) مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص???

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 316. (4) مصعب الزبيري مصدر مذكور، ص 261.

(5) مصعب هو ابن الصحابي عبد الرحمن بن عوف - صاحب الشورى - - مصعب الزبيري، مصدر مذكور

ص 265.

AV