الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٩٢الخليفة الوليد بن عبد الملك بقتل خُبيب بن عبد الله بن الزبير أن يتجنّب المنافسة السياسية والدينية لآل الزبير حتّى لا تُعاد نفس الأزمة التي حدثت في عهد الخليفة يزيد ولم يقض عليها إلا الخليفة عبد الملك بن مروان. وكان الخليفة الوليد بن عبد الملك معروف بتجبره (?).
يعتبر
هذا العنف ضد الإخوة وأبناء الإخوة وجه من وجوه الفتنة التي تفرز كلّ أشكال العنف: عنف الدولة وعنف الأفراد انقسمت عشيرة الزبير بن العوام الصحابي وحواري الرسول إلى شقين: شق موالي لعبد الله بن الزبير كالمنذر لأنه شقيق ابن الزبير لأبيه ولأمه وشق موالي للدولة يقوده عمرو بن الزبير. وعنف عمرو بن الزبير أحد سادات وأشراف أسد بن عبد العزى أي الفرع الذي ينتمي إليه الزبير بن العوام وهو عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام (?). وهذا التعنيف هو تعنيف مضاعف لأنه موجه ضدّ أحد الأشراف القرشيين وفي نفس الوقت هو ابن عم عمرو. وفي هذا كان للفتنة تمخض جديد أيضا. وعنف عمرو بن الزبير عبد الرحمن بن الأسود بن أبي البَخْتَري، وهو من ولد هاشم بن الحارث بن أسد بن عبد العُزَّى (3). كانت أمه، الحلال بن نصر بن قعَيْن، واخْتُه لأمه خديجة بنتُ الزبير بن العوام. وكان أخوه أيضًا الزبير بن
مطيع بن
الأسود بن حارثة العدوي؛ وكان متزوّجا لسودة بنت الزبير بن العوام.
وهي
عمرو وخالد شقيقة
من
أمة أو تَخْلُدُ
عمرو
أسر.
بنت خالد
بن سعيد بن العاص. ولمّا
بمكة، استقاد منه عبد الرحمن بن الأسود؛ فنصحه عبد الله بن الزبير
بتطليق سودة لأنه خافها عليه. لكنّه لم يرد ذلك فاعتدت عليه وهو نائم، وتفطن إليها، فنشب السكين في يده؛ فطلقها (4).
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج 6، ص 423. (?) مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص???. (?) مصعب الزبيري مصدر مذکور، ص 214. (4) مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص 215.
??