الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٩٣

ارتبط هذا الشّريف بعدة علاقات عشائرية بآل الزبير وكذلك بعمرو بن الزبير نفسه، فهو صهره. كما أنّ حركة ابن الزبير كانت سببا في انقسام عشيرة الزبير بن العوّام وتسمّم علاقات المصاهرة بين أخت عمرو وأحد رجال عبد الله بن الزبير وأدى هذا التشنّج في العلاقات إلى الطلاق.

وعنف عمرو بن الزبير ابن الصحابي عمّار بن ياسر. وكان هذا الأخير صحابيا حلفاء بني مخزوم، وشهد المشاهد كلها من الرسول. ثمّ قاتل في صفّ

علي بن أبي طالب في صفين وقتل (?).

الانتماء العشائري للقرشيين الذين هربوا إلى مكة. كما أن

ولم نجد ما هو المصادر لم تذكر أسماء الأنصار الذين ضربوا بالسياط من قبل عمرو. أخاه، وأبناء إخوته وأشراف أسد بن عبد العزى، وابن صحابي

عنف عمرو

لانتمائهم السّياسي لأخيه عبد الله بن الزبير ضدّ الدّولة. وكانت هذه الموجة من العنف تحت أنظار عمرو بن سعيد - والي المدينة - وهذا التعنيف سيُخلف جروحًا عميقة داخل عشائر قريش بصفة عامة وداخل عشائر أسد بن عبد العزى. كما أن هذا العنف ساهم في هروب كلّ العناصر الموالية لابن الزبير إلى مكة خوفًا من اضطهاد صاحب شرطة المدينة.

لم يقم عمرو بن سعيد بالغزو بنفسه بل أوكل لعمرو بن الزبير هذه المهمة. فهو قد نفذ هذه السياسة فأرسل جيشا يتركب من قائدين عمرو بن الزبير وأنيس بن عمرو الأسلمي. وهنا لا بدّ من الإشارة إلى مكانة وحرمة الكعبة في القرآن والسنة. فقد ذكرها القرآن جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فِيمَا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالهَدَى وَالْقَلَيد (2). كما ذكرت حرمتها في الحديث النبوي (حدثني سلمةُ بنُ

(?)

(?) ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص ???؛ مصعب الزبيري، مصدر مذكور، ص 244 - 245. (?) المائدة 5 / 97؛ الطبري، جامع البيان في تفسير القرآن، ج ?، ص ?? - ??: «يقول تعالى ذكره: صير الله الكعبة البيت الحرام قواما للناس الذين لا قوام لهم من رئيس يحجز قويهم عن ضعيفهم ومسيئهم عن محسنهم وظالمهم عن مظلومهم. فحجز بكل واحد من ذلك بعضهم عن بعض، إذ لم يكن لهم قيام =

??