الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٩٦

التاريخية في مهاجمة الكعبة لأن ابن الزبير خرج عن الطاعة وأفسد في الأرض

فاستوجب قتله.

بينما يذكر البلاذري تدخل أحد الصحابة من الأنصار وهو رافع بن خديج الأنصاري (?)، وهو من الخزرج)

(?)

نصح. هذا الصحابي عمرو بن سعيد أن يتَّقِ (?) الله ولا يرسل جيشه لغزو مكة لأنّ الله حرمها، فلم تُحلّ لنبيه إلا ساعة من نهار ثم عادت حرمتها». لكنّ عمرو حقر شأنه قائلا بأن قريش لديها علم لا يبلغه لا ولا أصحابه (4).

من

هو

دفع الكِبَرُ عمرو بن سعيد إلى إهانة هذا الصحابي الأنصاري وتعنيفه تعنيفا لفظيا، عندما ذكره بحرمة مكّة، وأنها لم يحلّلها الله إلا ساعة من نهار للرسول فقط ثم رجع و حرمها.

ويحقر عمرو بن سعيد من علم الصحابي الخُزاعي والصحابي الأنصاري؛ وفي هذا احتقار لعلم الصحابة ومن وراء ذلك ذكرى الرّسول. فقد ركز الوالي الأموي الذي كان يدافع عن مصالح البيت الأموي بكل قوة بما أنه ينتمي إليه - الإيديولوجيا الأموية التي تُغيّب القرآن وذكرى الرسول لإحساس الخلفاء السفيانيين بنقص في شرعيتهم التاريخية (5). تتشابه الروايتان للطبري والبلاذري في ذكر كبر عمرو وعجبه وتحقيره لفئة الصحابة وإقصائه لهم من التدخل في شؤون الدّولة لأن غزو مكة أصبح أمرا سياسيا مرتبطا بالأسرة الأموية الحاكمة التي ينتمي إليها عمرو بن سعيد، والتي

هي الفساد في الدين من

ولا فارا بدم أي ولا يعيذ الحرم هاربا التجأ إليه بسبب من الأسباب الموجبة للقتل. ولا فارا بخربة وأصلها سرقة الإبل وتطلق على كلّ خيانة. قال الخليل. الخارب، وهو اللصّ المفسد في الأرض.

(?) ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص ???، ج ?، ص 284 - 287. (?) ابن حزم، مصدر مذكور، ص 340.

(?) ابن منظور، مصدر مذکور، ج ?، ص 324: تقي الله تقيا خافه. (4) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???.

(5) بثينة بن حسين مرجع مذکور، ص ??? - ???.

??