الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٩٨

إضافة لتدخل الصحابي الخزاعي أو الأنصاري لمنع عمرو بن سعيد من غزو الكعبة، حاول مروان بن الحكم بصفته كبير قريش التدخّل كعادته لفضّ الأزمة (?). فنصح مروان عمرا بن سعيد أن يتقي الله ولا يغزو مكة ولا يُحلّ حرمة البيت؛ كما أشار مروان على عمرو بترك ابن الزبير وعدم قتاله لأنه مسن (له ستون سنة فما فوق). كما أنه لجوج)، وإن لو يقتله جيش عمرو فهو سيموت لا محالة (?). وأجاب عمرو بن الزبير مروانا: والله لنقاتلنه ولنغزونه في جوف الكعبة على رغم أنف من رغم (1)).

(?).

المهم أنّ مروان ساءه ما سمعه لكنه كان عاجزا عن إيقاف هذا التيار الجارف من العنف الديني والسياسي والعشائري الذي دشنه عمرو بن الزبير. كانت هذه الإجابة لعمرو قمة ما وصل له العنف في كل مظاهره. لقد أعظم مروان بن الحكم هذا الموقف من قبل عمرو بن سعيد لكنّه لا يستطيع وحده أن يقف في وجه هذا التيار الجديد والغريب من نوعه. ويبرز من خلال رواية الطبري الشعار السياسي والإيديولوجي لعمرو بن الزبير قتال وغزو ابن الزبير في جوف الكعبة». وهو يكرّس تحدي الشبان من بني امية لسياسة وضعها معاوية مؤسس الدولة الأموية، سياسة تقوم على توازن عجيب من حلم وكرم!

وهو

لا بد أن نذكر أن مروان هو خال الأشدق لكنّه لم يستمع لنصيحته أو أن عمرو بن الزبير تحداه. و قد سكت عمرو بن سعيد ولم يُعلّق على أقوال عمرو بن الزبير لأنه كان مساندا له.

كما أننا نذكر أن سعيد بن العاص ومروان بن الحكم كانا متنافسين على السلطة

(?) استشارة الوليد بن عتبة والي المدينة له عند موت معاوية وامتناع الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير عن البيعة.

(?) ابن منظور، مصدر مذکور، ج ?، ص 343: لج في الأمر، تمادى عليه وأبي أن ينصرف عنه. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 344؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???. (4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 344.

??