الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٩٩أي ولاية الحجاز في عهد معاوية. فهل كان مروان يحسّ بالغبن لتعيين شبان من بني أمية وأساسا الأشدق ابن غريمه سعيد واليا على حسابه؟
كما كان موقف مروان في هذه الحالة ـ خلافًا لموقفه في أخذ البيعة من الحسين بن عليّ وعبد الله بن الزبير - موقفا متسما باتباع التقاليد الإسلامية. فهل هو موقف شيخ يخشى القتال والحرب؟ أم أنه موقف مسلم يتقي الله ويتجنّب إحلال الحرمات؟
لا شك
في أن مروان صعق لإقدام عمرو على غزو مكة. كما أن غرابة الأقدار ستدفع ابن مروان نفسه أي الخليفة عبد الملك إلى إرسال جيش إلى مكة بقيادة الحجاج بن يوسف الثقفي - الذي يتسم بعنفه - للقضاء على ثورة ابن الزبير. قصد الجيش مكة حيث عقد عمرو بن سعيد لعمرو بن الزبير لواء (?). وكان معه أنيس بن عمرو الأسلمي وزيد غلام محمد بن عبد الله بن الحارث بن هشام (2). فهل عينهما عمرو بن سعيد كقائدين لهذا الجيش؟ أم أن أحدهما المخزومي أي أنيس ابن عمرو كان قائدا والآخر كان مساعدا له؟ وأوصى عمرو بن سعيد عمرا بن الزبير بالصبر على القتال وأن يتبع الهارب
ويقتل الجريح، وأن ينقذ حكم يزيد أي يُلبس ابن الزبير الجامعة أو يأسره (?). لكنّ عمرو بن سعيد ندم بعد أن أرسل عمرو بن الزبير إلى مكة بما فعله بابن الزبير. وكان متخوفا من حقد ابن الزبير عليه لهذا الصنيع الذي صنعه به (4). كان الوالي الأموي متخوّفًا في قرارة نفسه من تسمم العلاقات» بين الأمويين وابن
الزبير. لكنّه كان مجبرا على تنفيذ أوامر الخليفة وإجبار ابن الزبير على البيعة. وعسكر أنيس بن عَمرو الأسلمي - وكان في مقدّمة جيش عمرو بن الزبير - في
(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 329 - 330
الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 346.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 346. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???. (4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 330.
??