مذهب الإسلام الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦كذلك في الآخرة وكما أنه لا يرى في الدنيا فلن يرى في
الآخرة.
وأما أولئك القائلون بالرؤية فإن فكرهم البشري
القاصر سيقودهم بلا شك إلى تشبيه الخالق بالمخلوق فيؤدي ذلك إلى نزع الهيبة والعظمة من القلوب "ولقد اعتبر القرآن الكريم طلب اليهود للرؤية امراً قبيحاً ومعصية من المعاصي" (9) ولذلك عاقبهم بالصاعقة فلو كانت الرؤية من نعيم الجنة لما نزلت عليهم صاعقة لأننا لم نسمع أن إنساناً طلب نعيماً فعاقبه الله بالصاعقة:
فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ *
النساء:
153
وتأمل في كلمة بظلمهم فهي تخبرنا بأن
طلب الرؤية يعتبر من الظلم.
ولذا كان رد الله سبحانه الموسى عليه السلام:
25
٢٦ / ٤٨
الأصل المصوَّر ١ م.ب.