كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

كتاب الصلاة

103

259 تقليد المؤذنين

اتفقوا على أن من أدرك شيئًا من الجماعة فلا أذان عليه ولا إقامة واختلفوا في تقليد المؤذنين والصلاة بأذانهم فقال بعضهم: لا تقليد في أوقات الصلاة، وأن الفرض لا يؤدى إلا بيقين. (ج 439/ 1، 440)

260 الصلاة قبل دخول الوقت:

قال كثير من أصحابنا بإجازة الأذان قبل دخول الوقت الصلاة الجمعة والفجر؛ ووجه قولهم: «إن بلالا كان يؤذن بليل فردوا الجمعة قياسًا على السُّنَّة من فعل بلال، فإن قال قائل: لِمَ لَمْ تردوا غير الجمعة من الصلوات قياسًا على الفجر كما رددتم على الجمعة، وما الفرق بين الجمعة وغيرها من سائر الصلوات من الجماعات وغيرها؟ قيل له: لما نبه النبي صلى الله عليه وسلم من العلة التي أوجبت إجازة الأذان للفجر قبل وقته بقوله: إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، كانت هذه العلة موجودة في صلاة الجمعة لأن أكثر عادة الناس في أيام النبي الله أن صلاة الصبح تفوتهم عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي: «من سمع نداءنا فليجب كانت الجماعة عنده إذا فاتت لم تلحق، وكذلك الجمعة إذا اشتغل الناس عنها بنوم أو بغيره وفاتت لم تلحق وغير الجمعة يلحقها من فاتته مع إمام غيره.

والقول الثاني لأصحابنا: إن الأذان لا يجوز قبل دخول وقت الصلاة إلا صلاة الفجر، فهذا القول يوجبه النظر عندي. (ج 440/ 1، 441)

261 حكم الأذان:

اختلف الناس في الأذان فقال بعضهم: هو فرض وقال آخرون: هو سنة، وقال بعضهم: هو فرض على الكفاية، وإلى هذا ذهب المدني وأبو ثور، وقال مالك: من صلى في بلد لم يؤذن فيه فصلاته باطلة، إلا أن يؤذن هو.

(ج 443/ 1)