كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ١٣

ابن بركة وكتابه «الجامع»

13

النهضة التي شهدها الفقه الإباضي العُماني في القرن الرابع الهجري، وهي أيضا تعبير صادق على المجالات التي تحرك عليها من أصول وفقه وقضاء وفتاوى، فهي ثروة من أهم ميزاتها قدرتها على أن تكون «معاصرة» لم يتأمل جزئياتها، ويتفاعل مع قواعدها وكلياتها.

ومن أهم مؤلفات ابن بركة ما يلي

أ ـ كتاب «الجامع»:

وهو من أهم المصنفات الإباضية في القرن الرابع الهجري، له تأثيره عند المشارقة والمغاربة، ومن عيون تراث الفقه الإسلامي، وسوف نعرض له

بالتفصيل.

ب ـ كتاب «التقييد»:

بن

وأهمية هذا الكتاب تأتي من كونه سجلا لمسائل سمعها من شيوخه، وخاصة أستاذه أبي مالك غسان بن محمد بن الخضر، فقيد المسائل، ودون الأسئلة، وحفظ الأجوبة باعتبارها فتاوى الشيوخ والتزم في التقييد دقة التعبير عن فقه الشيخ، وحاول تدقيق الفتوى على فقه المذهب، مستعينا بشيوخه الآخرين، يقول «ابن بركة» في آخر كتاب «التقييد»: «هذا الذي ضمنته في هذا الكتاب مسائل كنت قيدتها عن شيخنا أبي مالك غسان بن محمد الخضر لله وحفظت جوابها من فتياه لي عنها، وربما كان يسأله غيري بحضرتي فأحفظه، وربما كنت أسأله عن مسائل كنت أجدها في الآثار فأعرضها عليه على ذلك، أو يشرحه لي فأقيده بحضرته، أو في غيبته، وربما كتبت الجواب وأعرضه عليه فيجوزه، ومنه ما لم أكن أعرضه عليه، إلا أني أرجو أن هذه الألفاظ وإن كانت ألفاظي لم تخرج عن معنى الجواب، ولست آمن الغلط والزلل، ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق، وإلى الله أغرب في السلامة والموافقة لما يرضيه إن شاء الله».