الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ١٦٥كتاب الحج
165
468 استصحاب الأمين في رحلة الحج:
المستحب لمن خرج إلى الحج أن يستصحب رجلًا عفيفا ذا دين وحفاظ
لحق الصحبة.
وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو يعلم الناس ما في الوحدة ما سار أحد بليل وحده، أو قال ما سافر أحد وحده ففي هذا الخبر دلالة على أنه قد حث على الصاحب، وفيه دلالة على استصحاب الأمين، لأن صحبة الليل يحتاج فيها إلى الأمين على النفس خاصة. (ج 43/ 2، 44)
469 التواضع في الحج
في الرواية عنه من طريق أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم حج على رحل قيمته أربعة دراهم ثم قال: «اللَّهُمَّ حجة لا رياء فيها ولا سمعة» فالواجب على من أراد الحج أن يتواضع جهده، وأن يخلص نيته الله وحده، وأن يصرف همته إلى ما عنده ويجتنب الرياء والسمعة، فإنه سفر عبادة.
(ج 44/ 2)
470 ما يستحب للحاج
المستحب للحاج الاستكثار من الدعاء وذكر الله في كل أحواله إلا في حال منع من الكلام فيها لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل فقال: يا رسول الله إني أريد سفرًا، فقال: «أوصيك بتقوى الله والتكبير عند كل شرف» فلما ولى قال: «اللَّهُمَّ أزو له الأرض وهون عليه السفر» وينبغي لمن أراد الحج أن يودع إخوانه وأهله من رحم أو غيره لما أرجو له من النفع بدعائهم وأن لا يدع ذكر الله عند كل مشرف.
وأحب له إذا ركب مطية في بر أو بحر أن يذكر الله. (ج 45/ 2)