كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ١٩١

كتاب النكاح

191

555 الزواج بالأمة المؤمنة على الحرة

قال محمد بن محبوب: تزوج الأمة المؤمنة جائز لمن لم يجد الطول

إلى تزويج الحرة، وجعل للحرة الخيار في الإقامة عنده أو الخروج مع أخذ الداخلة عليها ولم يجعل لها الخيار إذا تزوجها على

هي

صداقها: إذا كانت الأمة ولا خيار لها عنده إذا تزوج عليها بحرة مع صحة عقدها عنده.

وكان أبو بكر الموصلي لا يرى للحرة تعجيل صداقها إذا تزوج عليها، وإن الذي فعله من التزويج طاعة لم يرد إلا خيرًا وكان يرى للرجل أن يتزوج على زوجته كما له أن يتسرى عليها، وليس فعله لأحدهما تأثيرًا في تزويج الأولى وإيجاب حكم لم يكن وجب قبله في تعجيل الصداق.

قال موسى بن علي: لا يجوز تزويج الأمة على الحرة في حال ويجوز تزويجها عند عدم الطول إلى تزويج الحرة، وتأول في ذلك قول الله وعل: وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ} [النساء: (25) فلم يجوّز تزويج الأمة لهذه الآيات إلا لمن يجد طولا إلى تزويج الحرة.

والنظر يوجب عندي تجويز نكاح الأمة المسلمة على غير الشرطين وإن وجد طولا وأمن العنت. (ج 111/ 2، 112، 113)

556 مقدار الصداق

اختلفت الأخبار في مقدار ما ينعقد به النكاح من الصداق واختلفت الروايات في ذلك عن النبي أنه أجاز نكاحًا على خاتم حديد. وروي أن امرأة جاءته فقالت: يا رسول الله إني وهبت نفسي لك فلم يجبها وأطال السكوت فقال رجل: يا رسول الله فزوجنيها إن لم تكن لك فيها حاجة فقال له: «أعندك شيء تصدقها»؟ فقال: ما عندي إلا إزاري هذا إن دفعته إليها بقيت عريانا فقال: «قد زوجتكها على ما عندك من القرآن».