كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢١

باب في التقليد

21

10 الأخبار التي تنازع الناس في تأويلها:

أما الأخبار التي تنازع الناس في تأويلها عند مبايعاتهم على شروط بينهم. فمنها ما روي عن النبي أنه نهى عن شرطين في بيع». هذا ما اتفق الناس على إبطال البيع به وهو أن يبيع الرجل الغلام لغيره بثمن معلوم على أن يبيع له المشتري غلامًا بثمن معلوم أو ثمن يتفقان عليه، فهذا ونحوه لا يجوز في البيع بإجماع الأمة. (ج 19/ 1)

11 التقليد الجائز:

تقليد الصحابة جائز في باب الأحكام وما كان طريقه طريق السمع، ألا ترى أنك تحكي عنهم الإجماع. فإن كان الخبر منقولا عن بعضهم إذا لم ينقل عن أحد منهم خلافًا لذلك، ويجوز تقليد الواحد منهم أيضا إذا قال قولا ولم ينكر عليه غيره، وإن علم له مخالف في الصحابة فلا.

(ج 22/ 1)

باب: في ذم التقليد

12 ذم التقليد:

قال الله تبارك وتعالى في كتابه: ﴿وَإِذَا قِيلَ هُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾

[المائدة: 104].

وهذا المعنى كثير في القرآن وفي السُّنَّة من ذلك: أن رجلًا أصابته شجة فأجنب، وقد اندملت عليه فاستفتي له فأمر بالغسل ولم يرو له عذرًا فاغتسل فكز فمات. فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: «قتلوه قتلهم الله». ففي هذا دليل على أنه لم يجعل للمستفتي والمستفتي له عذرا. (ج 24/ 1، 25)