كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٢

22

كتاب «الجامع»

باب في الناسخ والمنسوخ من القرآن

13 الناسخ والمنسوخ من القرآن

إذا رفع الصحابي خبرًا عن الرسول بإيجاب فعل وجب العمل به على من بلغه من المكلفين إلى أن يلقى خبرًا غيره ينسخ ذلك الخبر، كان على عمل بالخبر الأول الرجوع إلى الثاني وترك العمل بالأول. (ج 26/ 1)

14 أوجه النسخ:

:

النسخ على ثلاثة أوجه وجهان منهما مفهومان عند العامة، فأحدهما انتساخ الشيء من كتاب قبله إلى كتاب آخر. والآخر نسخ الشيء وتحويله وتبديله، هذا هو الذي يفهمه الناس في القرآن والسُّنة جميعا. والوجه الثالث: أن يحصي الشيء على عامله ويحتفظ به عليه نحو قول الله جل ذكره: ﴿هَذَا كِتَبْنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: 29] يريد ـ والله أعلم ـ إنا كنا نحصيه عليكم حتى نعيد ذكره إليكم فتعلمون إنما تجزون بما كسبت أيديكم. (ج 26/ 1، 27)

15 أول وآخر ما نزل من القرآن:

:

اختلف الناس في أول سورة أنزلت فقال بعض أول سورة أنزلت أقرأ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق: 1] وآخر سورة أنزلت (المائدة) وآخر آية أنزلت: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: 281]، وقال آخرون: وآخر آية أنزلت: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُوكَ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم} [التوبة: 128]. (ج 28/ 1)

16 دلالة الناسخ والمنسوخ

الناسخ والمنسوخ ما يكون فيه دلالة على معرفة الناسخ الذي يجب العمل

به والإيمان بالمنسوخ الذي نهينا عن العمل به بعد نسخه بإذن الله وتوفيقه.