الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦226
كتاب «الجامع»
التي
هي
الحائل لا يدخل فيه من لم يحض من الإماء لأن الحائل في اللغة تغير عما كانت عليه والصغيرة لا يقال إنها حائل لأنها لم تغير عن حال ما
كانت عليه. (ج 255/ 2)
657
بيع الأمة قبل الحمل وبعده:
أجمعوا على جواز بيع الأمة قبل أن تحمل من سيدها. ثم أجمعوا أنها لا تباع إذا حملت منه، فقد قابل الإجماع الأول الإجماع الثاني، وقد ادعى بعض المتفقهة من مخالفينا أن بعض الصحابة أو قال بعض التابعين. إن لسيد الأمة أن يبيعها وهي حامل منه ويستثني ما في بطنها منه من ولد له. والذي عليه الناس، وحجة من منع من بيع أم الولد في حال حملها وبعد وضع الحمل أنهم أجمعوا أنها لا تباع وهي حامل فهم على ذلك إلى أن يجتمعوا على جواز بيعها أثناء الحمل ثم اختلفوا في جواز بيعها بعد الحمل والاختلاف بعد وضع حملها ليس بمانع لما أجمعوا عليه من تحريم بيعها قبل ذلك.
(ج 255/ 2)
658 حكم المكاتب
في المكاتب أجمع أصحابنا أن المكاتب حر وأنه غارم كسائر الغرماء بما عليه من الدين الذي كوتب عليه وأن الزكاة جائزة له وأجمع مخالفوهم أن المكاتب غير حر وجائزة له الزكاة في قول بعضهم وأجمعوا دوننا أن العبد لا يجوز أن تدفع إليه الزكاة إلا في قول من لا يكون خلافه عليهم خلافا فمضى أصحابنا على أصل صحيح وانحرف مخالفوهم عن الصواب إذ حكموا على المكاتب بحكم العبيد أنه غير حر وأنه عبد ما بقي عليه درهم واحد وإذا عجز عن الأداء رده إلى الرق بعد أن أدى أكثر ما كوتب عليه، وبعضهم أوجب من العتق بقدر ما أدى، ويبقى الباقي منه على حكم العبودية وأجازوا له الزكاة التي لا تجوز للعبيد في حال الكتابة.
له