الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥كتاب النكاح
225
إن الأمة التي ورد الأمر بجلدها خمسين إذا زنت: هي التي أحصنت، وأنت سألت عن غير المحصنة فإن قال ما تنكرون أن تكون زيادة الوصف لا يخرجها من أن تكون أمة فهلا جلدتموها. قيل له: لم يرد القرآن بجلد الإماء على الإطلاق وإنما خص من جملة الإماء المحصنة دون غيرها. فالحد فيها لا في غيرها. (ج 253/ 2)
654 حد العبد إذا زنى:
إن قال: فما تقول فى العبد إذا زنا ما حده؟ قيل له: حكمهما واحد، فإن قال: ولم قلتم ذلك ولم يرد ذكر حد له؟ قيل له: القياس الذي أصلناه وهو رد حكم المسكوت عنه إلى حكم المنطوق به، وهو الدليل الصحيح.
قال بعض أصحاب الظاهري: على العبد مائة إذا زنى محصنًا كان أو بكرًا إلا أن الأمة المحصنة خرجت من جملة الزنا عن جملة الزنا بدليل. وقال بعض أصحاب الظاهري أيضًا: ليس على العبد حد إذا زنا لأنه لم يدخل في الآية. والأمة خصت بالحد إذا زنت. (ج 253/ 2، 254)
655 استبراء الأمة:
لا يجوز وطء الأمة لمن يملكها إلا بعد أن يستبريها بحيضة إن كانت ممن تحيض، قال بعض أصحابنا: يستبريها بحيضتين. وقال بعضهم: إذا كان بائعها يطأها كان عليه حيضة وعلى المشتري حيضة. وليس من السنة أمر البائع بالاستبراء والله أعلم ما وجه هذا منهم. (ج 254/ 2)
656 معنى الاستبراء في
اللغة
الاستبراء في اللغة استكشاف الأمر المشكل فالحيضة الواحدة
يستكشف بها من الأشكال أمرها ما يستكشف الحقيقتين. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم