كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

285

كتاب البيوع

له، ولا ضمان عليه فيه إن تلف، والدليل على زوال الضمان عنه في ذلك أنه لو رأى البيت وهو يحترق بالنار وفيه ذلك المال المودع كان عليه تخليصه وينقله إلى موضع يرجو أن يسلم فيه، وإذا كان قادرًا على تخليص ذلك المال من التلف ثم تركه حتى هلك أنه يكون ضامنًا، وأن ينقله من حيث يخاف عليه التلف ويغلب على ظنه إلى موضع يرجو سلامته فيه كما يفعل في مال نفسه المتعبد بحفظه وترك إضاعته. (ج 435/ 2، 436)

826 إتلاف مال الوديعة بإذن صاحبه:

لا

إذا استودع رجل رجلا مالا ثم أمره أن يحرقه بالنار ويلقيه في البحر ففعل المؤتمن فيه ما أمره به رب، المال فقد قال كثير من أصحابنا: إنه يضمن ذلك المال، وأنه هو فعل بأمر من يجب له الضمان. قالوا: والضمان إيجاب حكم والحكم لا يجب إلا أن يوجبه ما يوجب التسليم له أو كلام هذا معناه، والذي نختاره نحن قول من أوجب الضمان؛ لأنه فعل ما لم يكن له فعله ألا ترى أن صاحب هذه الوديعة قد حرم الله عليه تضييع ماله لنهي النبي صلى الله عليه وسلم إياه عن إضاعة المال. (ج 436/ 2)

827 الخطأ في تسليم الوديعة:

إذا استودع رجل رجلا وديعة ثم ردها إليه أو مات ربها فدفعها المستودع إلى (من سلمها إليه أو إلى وارثه إن مات ثم صح للميت وارث آخر بشاهد عدل وصح أن المستودع (كان غاصبًا لها بعد أن ردها إليه. قال كثير من أصحابنا: إن المستودع ضامن للوديعة لأنه ردها إلى غير مالكها أو كان سلمها إلى وارث كان غيره أولى بها وإن أخطأ لأنه أتلف مالا لغيره بغير علم، والخطأ في الأموال مضمون لا يزيل الضمان. قالوا: ولصاحب هذا المال الخيار في المطالبة بين من صارت إليه الوديعة وبين المسلم لها وقال قوم: لا ضمان على الوصي ولا المودع وهما أمينان لم يكن منهما في