كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

كتاب البيوع

287

830 ما يجب على المسلمين تجاه المنبوذ:

إن وجد صبي منبوذا في دار الإسلام كان على المسلمين أخذه والقيام به، وهو فرض يلزمهم ذلك على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين وإنما يلزم العالم به دون من لم يعلم وواجب على من وجده أن يعرف حاله فإن كان الواجد له لا سبيل له إلى الإنفاق عليه والقيام بأمره انتهى ذلك إلى الإمام لينفق من بيت مال المسلمين ويستأجر له من يقوم به ويكون الكراء من بيت مال المسلمين كما يرجع إرث المنبوذ إلى بيت المال، وقد قال كثير من أصحابنا: إن ميراثه لمن رباه وأنفق عليه، وقال كثير منهم: إن للقوام به والمنفقين عليه أن يرجعوا عليه إذا بلغ بمثل ما أنفقوا عليه ولا ميراث لهم في ماله، وهذا قول فيه نظر. (ج 446/ 2)

831 الديون الآجلة على الميت:

إذا مات الميت وعليه دين آجل وخلف مالا انتقل الدين إلى المال وتعلق به وصار الدين عاجلًا، بعد أن كان آجلا. قال أصحابنا: إلا السلف فإنه من سائر الديون إلى أجله، ويوقف لصاحبه من تركة الميت بقدر ما يكون له وفاء من حقه إلى وقت محله ولم أعلم وجه قولهم في تأخير السلف إلى وقت محله ومن أين فرقوا بينه وبين غيره من الديون المؤجلة. (ج 448/ 2)

832 معني الرشد: اختلف أصحابنا في الرشد الذي يستحق به اليتيم بعد بلوغه أخذ ماله. قال بعضهم: هو حفظ المال مع البلوغ، وقال بعضهم: الرشد في الدين، إن من لم تكن له ولاية مع المسلمين فليس برشيد في دينه، واختلف مخالفونا أيضًا في الرشد، فقال بعضهم البلوغ، وقال بعضهم: الرشد قبول الشهادة منهم، والنظر يوجب عندي أن الرشد هو البلوغ، وحفظ المال، وأما أبو حنيفة فكان

:

يقول: إذا بلغ خمسا وعشرين سنة دفعت إليه ماله، وإن كان مضيعًا.