الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣323
كتاب البيوع
أن
على ما في أيديهم واستغنائهم عنه مع سوء حال الناس والشدة جاز للإمام يأخذ أصحاب الطعام يبيع ما في أيديهم بالثمن الذي يكون عدلًا من قيمته ويجبرهم على ذلك. (ج 604/ 2)
940 حكم الغش:
6
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من غشنا فليس منا واختلف الناس في معنى هذا الخبر فقال بعضهم: معنى قوله: «من غشنا فليس منا»، أي من أهل ديننا. وهذا إغفال من قائله عندي لأن الغاش لا يكون إلا عاصيا، والعاصي من أهل الدين مع عصيانه، وقال آخرون: معنى قوله: ليس منا مثلنا، وهذا أيضا خطأ من قائله لأنه لا مثل للنبي و لا من غش ولا من لم يغش. وقال آخرون: معنى قوله: ليس منا يعني هذا ليس من أخلاقنا ولا من فعلنا. وهذا أيضًا غلط؛ لأنه الله نفى الغاش. وقال آخرون: معنى قوله: ليس محبًا لنا، وهذا أيضًا غلط، لأن تصديقه بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم إجابة له وغشه ليس يخرجه من الإجابة. وقال آخرون: معنى قوله: ليس منا يعني من لم يتبعنا؛ واحتجوا بقول إبراهيم: {فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِني) [إبراهيم: 36]. وقال آخرون: معنى قوله: ليس منا بولي لنا، وهذا هو الحق والصواب. (ج 605/ 2، 606)