الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢322
كتاب «الجامع»
الوارث، وخص رسول الله صلى الله عليه وسلم الوارث، وأن لا وصية له، ومن لم يكن وارثا لم يرفع حكم الوصية له بآيات المواريث لا بالخبر، فكل والد قريب واجب له الوصية بما تلونا من الآية. (ج 596/ 2)
938 الإقرار بالميراث لا يثبت النسب:
إذا أقر وارث بوارث معه، فإن إقراره يثبت عليه فيما يخصه من ميراثه،
ومالك
ولا يقبل فيما يثبت النسب ووافق أصحابنا على هذه المقالة أبو حنيف غـ
فألزموه ما يلزمه في نفسه، وأسقطوا من إقراره ما يكون فيه حكم على غيره،
ووجدت الشافعي يسقط الإقرار في المال والنسب، ويبطله ولي في هذه المسألة نظر لأن محتجّا، لو احتج فقال: رأيت الإرث لا يثبت إلا حين يثبت النسب، فمن ثبت نسبه ثبت ميراثه، ومن لم يثبت له نسب لم يستحق ميرانا، لأن الميراث تبع النسب وأيضًا فالإقرار بواحد كيف يجوز أن يتبعض فيكون بعضه باطلا وبعضه صحيحًا، ولو جاز تبعيض إقرار واحد لجاز تبعيض خبر
واحد، فلما لم يجز في الخبر الواحد تبعيض، ويكون المخبر الواحد في خبر في بعضه كاذبًا في بعضه، مقبول مردود عليه في حال واحدة.
واحد
صادقًا
فلما لم يجز ذلك كان إقرارًا. (ج 602/ 2)
939 حق الإمام في التسعير:
روي
ليس للإمام أن يسعر على الناس أموالهم ولا يجبرهم على بيعها لما أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن عام سنة، وإنما سميت عام سنة، لشدة غلاء لحق الناس في تلك السنة، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم أن يسعر عليهم الأسواق، فامتنع وقال: «القابض الباسط هو المسعر ولكن سلوا الله»، فلا يجوز لهذا الخبر أن يسعر أحد على الناس أموالهم وأن لا يجبرهم على بيعها بغير طيب نفوسهم من إمام ولا غيره. ولكن إذا بلغ الناس حال الضرورة من الحاجة إلى الطعام، وغرم الطعام