كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٥٧

باب في الوضوء

OV

باب: في الوضوء

104 حكم الوضوء ودليله:

قال الله تبارك وتعالى: ﴿يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) [المائدة: 6]. ففرض الطهارة بالماء من كتاب الله وعل ومن سُنَّة نبيه، فأما من الكتاب فقوله جل ذكره: وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: 48] يعني مطهرا لأن الطهور في اللغة هو الفعول للطهارة، ومن السُّنَّة قول النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الماء طهور لا ينجسه شيء»، فكانت هذه الصفة منه المضارعة الآية. وفي رواية أخرى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه»؛ ولا اختلاف بين الناس في تأويل هذا الخبر، والاتفاق حجة، والاختلاف منهم رأي، واتباع الحجة أولى من اتباع الرأي الذي ليس بحجة. (ج 241/ 1، 242)

105 الماء الطاهر المطهر

الماء الطاهر المطهر باتفاق الأمة: ماء السماء، وماء البئر، وماء العيون، وماء البحر. إلا في قول عبد الله بن عمرو بن العاص في ماء البحر وحده، واتباع السنة أولى من قول عبد الله بن عمرو. ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل عن ماء الصلاة وليس معنا ماء إلا لشفاهنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو

سأله

الطهور ماؤه والحل ميتته». (ج 242/ 1)

106 الماء المستعمل:

ماء طاهر لا يجوز التطهر به للصلاة: الماء المستعمل والماء المضاف

إلى صفة لا يعرف إلا بها مما لا يتميز منها ولا يقع عليه اسم ماء مطلق، كنحو هو طاهر في نفسه غير

ماء الباقلاء وماء الزعفران وماء الورد ونحو ذلك مما مطهر للأحداث، إلا أحداث لا تزول إلا به. (ج 242/ 1)