كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٧

مقدمة

ابن بركة وكتابه «الجامع»

[1]

شهد القرن الرابع الهجري حركة فقهية اجتهادية لم يشهد لها التاريخ العقلي في الإسلام مثيلا، ففي منطقة جغرافية أبعد عن العواصم الثقافية المعروفة، ازدحمت عُمان ـ وفي عصر واحد ـ بعدد من الفقهاء كل واحد منهم أمة في ذاته، لهم آراؤهم الاجتهادية في العقيدة والشريعة، وتركوا رصيدا مذخورًا من المؤلفات الهامة، وسجلوا مواقف مشهودة في تاريخ عُمان الفكري والسياسي، وفي هذا العصر الخصيب وجدت مدرستان فقهيتان لهما أكبر الأثر في تاريخ الفقه العُماني، وفي سجل الأفكار السياسية لأئمته وعلمائه. المدرسة النزوانية: وعلى رأسها الإمام أبو سعيد الكدمي، ومن رجالها الكبار الفضل بن الحواري ومحمد بن جعفر، والأزهر بن محمد بن جعفر، والمدرسة الرستاقية: وعلى رأسها الإمام ابن بركة البهلوي ومعه عدد من كبار الفقهاء منهم: أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي، وعبد الله بن محمد بن محبوب، وأبو الحسن البسيوي أنجب تلاميذ ابن بركة، وقد أرّخ العلامة السالمي في كتابه «تحفة الأعيان لهاتين المدرستين وأعلامهما.

: