ديوان النبهاني سليمان بن سليمان النبهاني

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

فما افتر ثغر الفجر حتى انبرى له أخو أكلب لد عنيد يخاتلة 17 نحيف الشوى بالي السراييل مرمل قليل التصابي ساهم الوجه قاحله 18 يطوف بغضف كالحات شوازب مسوجرة شعث ضوار تشاكله 19

مهرتة مثل السراحين وقع تجاذبها أمراسه وسلاسله

فحلل من أسيارهن مؤلياً عليه يقيناً أنهنَّ قواتله 21 فأوحى وأوحت خلفة مُسْمَعَيَّةٌ تصارمه طوراً وطوراً تواصله 22 فذ أدركته وهو يكسو وجوهها براقع نقع مستطيل قساطله 23

(17) وفي الصباح تصدى له صياد أخو أكاب لد" الخصام والعداوة وهذا الصياد عنيد أخذ يخادع هذا الثور ليتمكن من صيده. (18) وهنا يصف الصياد بأنه دقيق الأطراف لخفته وبالي الثياب، وقليل التصابي والغرام لا هم له إلا اصطياد بقر الوحش لا بقر الأنس فهو معروق الوجه يابسه لبعده عن النعيم (19) ويطوف في القفار والرمال على فرائسه من الجآذر وحمر الوحش بكلابه الغضف أي المسترخية الآذان، والكوالح الوجن الضوامر والمسوجرة المشددة بالساجور وهي شعث وضوار تشاكل صاحبها الصياد بهذه الاوصاف. (20) مهرته واسعة الأشداق كالسراحين أى الذئب والكلاب، وقح: والوقاحة جرأة على العدوان، وكانت مربوطة بالأمراس.

(21) والسلاسل فهي تجاذبها وتمنعها من الهجوم على الثور، وإذ ذاك حل" الصياد اسيار الكلاب واقسم انهن لا بد قواتل الثور.

(22) فاشار لها بالهجوم فاسرعت خلف الثور مسرعة تنقطع تارة عنه وتواصله تارة. (23) وحين أدركته الكلاب وهو يثير في وجوهها نقعا طويل الذيول.

- 182 -