ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩ما الفر مثل معاجم أيامه و محبك عرفت به الأزمان 2
مارست أحداث الزمان ومارست مني
محكاً لم يبده قرآن 3 3
4
كم قد عرفت الأمر قبل وقوعه فكذاك جاء وهكذا الأذهان ما زلت أزجر طرف كل منيب حتى يلوح بوفقه العنوان. وأرى على صفحات وجه مخاطبي ما قد تضمنه لي الكتمان 6 والألمعي جرى بمقلة قلبه ما استقبلته بخطبه الأحيان 7 وإذا دياجي الخطب أسدل توبها أطلعت فجراً منه ليس يرانُ، جربت من ريب الزمان وصرفه ما لم يجرب مثله سلطان 9 قلبت ناصية الخطوب وخضت في بحر التجارب والهجان هجان 10 وعمرت صدعة كل شر مضمر حتى أضاء بأفقه التبيان 11
(2) معاجم أيامه: يريد مختبر من حجم عود الزمان إذا عضه مختبراً.
(3) محكاً: بكسر الميم؛ يقال «هو حك شرو حكاكه، بكسر الحاء، ومحكه أي يحاكه ويتعرض له كثيراً، وبفتح الميم مكان الاحتكاك كما قالوا و جذيلها المحكك، الذي يشتفى برأيه كما تشتفي الابل بالجذل التي تحتك به، وهذا أقرب لفخر الشاعر.
(5) لعل الاصل «طير كل مغيب، لأن الطير هو الذي يزجر.
(7) هذا كقول الأصمعي: الألمعي الذي يظن بك الظن كان قد رأى وقد سمعا (11) في الاصل «قلبت ناصية، ولعل الأصل: (فليت) و يصح عليه المعنى أيضاً؛ =
319