تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ١٠١(الراوي): ثم غطوا وجوههم بطرف ثيابهم (1) وصاح بعضهم لبعض: يا قوم أتريدون أن تملكوا أرض الرجال من غير حرب إياكم! ثم إياكم
قال صفوان وأنت إلينا نساءنا وبأيدهم أولادنا حتى أن المرأة تقدم الرجال (2)، وتقول: اتركونا نتزوجوا العبيد، حتى أخذت الرجال الغيرة لأجل ذلك (3) وتقدمت الخيل للخيل والرجال للرجال، وذلك من طلوع الشمس إلى
غروبها.
وبات كل واحد بموضعه، وبقت القتلى مطروحين ولم يفقدوا واحد (4) مما لحقهم من التعب، والنساء قائمة للحرس تلك الليلة فلما أصبح الله بخير الصباح أخذ كل واحد في صلاح شأنه، وإذا بعدوان قد ركبت خيولها وتقدمت إلى طرود على غير هيئة ثم ركبت طرود خيولهم وتلاقوا بهم وصارت الرماح ترشق (5) والنبل ترمي إلى غروب الشمس. ونزل كل واحد على حدته، ولم يفقدوا من مات إلى طلوع الفجر.
قال الراوي: فلما طلعت الشمس من اليوم الثالث ركبت عدوان خيولهم، وأتوا إلى طرود وقد / غلبوا وظنوا أن لا يبقى أحد منهم. وأن [15] عدوان كل يوم يتزايد في العدد وطرود في النقص وركبت خيول طرود (6) وتقاتلوا قتالاً ذريعاً، إلى غروب الشمس.
فلما أصبح الله بخير الصباح بعثوا طرود إلى عدوان: اليوم لا
(1) في (ب) تقرأ العبارة هكذا قال في وجوههم بطرف ثيابه، يا قوم) الخ. (2) في (ب) للرجال. والمقصود من ذكر النساء والعبيد والأولاد هو تحميس الرجال حتى لا يفروا.
(3) في (ب) تقرأ العبارة هكذا: لأجل ذلك مقالة النساء. قال الراوي: وتقدمت الخ.). (4) في (ب) ولم يقدروا على دفن واحد مما لحقهم من التعب من الفريقين. قال الراوي: وبقيت النساء قائمة للحرس الخ. (5) كلمة ترشق ساقط من (ب). (6) في (ج) طرد وكلمة (غلبوا) في النص تعني أن التعب قد أنهكهم. والمعنى العام للجملة أن المدد كان يصل إلى عدوان بينما عدد طرود كان في نقصان.
99