تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ١٠٣يلبسوا الثياب البيض ويأخذن (1) بأيديهم / الرماح من الطرفه، ولووا (2) [16] الأدبار، وركنوا إلى الفرار، فسهل الله لنا في غلبهم، وهربوا أمامنا ونحن في أثرهم، فقبضنا منهم مائة امرأة في وسط الهوادج، وقتلنا منهم سبعمائة راجل، وهربوا في ظلام الليل في وسط الحشان (3)، وصرنا نأخذ المشاعيل (4)
ونفحصوا عنهم.
زينب بنت تندلة والصلح
وبتنا عند الولية الصالحة زينب بنت تندلة (5)، ودخلنا بيتها، كلما
+
وجدنا فيها من الطعام والتمر أكلناه فلما شعرت بنا أتت إلينا مغضبة وقالت: يا قوم من أخذ لنا شيئاً (6) من غير الطعام والتمر (7) فليرده إلي. فردوا لها ما أخذوه منها إلا غنام (8) بقت عنده سقاء ماء، فلحوا عليه (9) فلم يردها لها. ثم قالت: أما من أخذ مالي ورده إلي يجعل الله له رزقاً في هذا الواد بحرمتي، ومن أخذ ما لي ولم يرده إلي فيجعله خديماً لي ولأهل هذا
الواد!
(1) في (أ) ويأخذ، وفي (ج) ويأخذ بأيديهم والمعنى بأيديهن، لأنهم حاولوا أن يوهموا الخصم بكثرة العدد، فأمروا النساء بارتداء الثياب البيضاء وحمل الرماح كأنهن رجال في عدة الحرب. (2) (ولوا) يشير إلى عدوان و (الطرفة) أي من الطرفاء، وهو شجر معروف بجودة رماحه. (3) الحشان - بشد الشين - يعني به النخيل الصغير المتشابك. (4) في (ب) (المشاعيب).
(5) تندلة تقع حالياً في وادي ريغ. على مسافة حوالي 70 ك م شمال تقرت.
(6) كلمة (شيئاً) ساقطة في (ب).
(7) كلمة (والتمر) ساقطة من
(ب).
(8) أي إلا الرجل غنام فإنه لم يرد لها سقاء الماء، أي القرية؟. ولم تذكر (ف) قصة
غنام وهو أحد السبعة الذين تقدم ذكرهم عند الحديث عن جماعة مروق، وسيعود
إلى ذكره أيضاً. (9) في (ب) فلحقوا في أثره.
101