تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

[29]

القدوم إليكم، ولكن - إن شاء الله - سأبعث ابني علي (الشابي) فإن له حظاً (عظيماً) (1) في الولاية.

قال الراوي: وبقي (2) عنده سبعة أيام، ثم ارتحل منها، ولم يجد من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله - - إلا العش وأولاده.

قرية غنام

فقصد (3) قرية غنام. قال الراوي: فلما نزل بهم فوجدهم كافرين معولين على قلة الخير، فقالوا له: ما تريد يا شيخ؟ فقال لهم سيدي المسعود: طالباً منكم أن تدخلوا في دين نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وتعرفوا ربنا

وتو حدوه.

فقام له رجل من وسط القوم، وقال له يا شيخ ما تريد عندنا؟ فقال له سيدي المسعود: ما قلته لكم أولا، فقال له: اسمع مني وأنا رايس القرية، اخرج من عندنا، فإنك رجل كبير كي نعثر في دمك، فقال له سيدي المسعود: ما اسمك؟ فقال له: اسمي (?) غنام بن مبارك بن فارح، فقال له سيدي المسعود: اللهم لا تُغَتُمه ولا تباركه ولا تفرحه، وابقيه قارح بن قارح، واخلي منه البلاد (5).

فمكث ساعتين فوق ظهر جواده حتى أحس بالجوع فخرج من القرية فلما نزل بتر هناك يتوضى، وإذا بخليفة ابن العش عنده نصيب من التمر

(1) زيادة من (ب). (2) أي الشابي.

(3) في (ب) قصدوا. والحديث عن الشابي.

(4) كلمة (اسمي) ساقطة من (ب).

…

(5) لم تذكر (ف) عبارة: (وابقيه. إلى البلاد)، وذكرت أن الشيخ بقي ساعة واحدة

على ظهر جواده.

123