تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ١٢٨المسعود، فقال له: ما تريد يا شيخ البركة؟.
الرباني.
قال له: بعثني سيدي عرفه (1) إلى أهل هذه البلاد، ندلّهم للطريق
فقال له السيد العباس: هيهات هيهات يا شيخ البركة! قد عالجتهم أشد المعالجة، كما عالج موسى بني بي (2) إسرائيل فلم نرا لهم سيمة (3) ولا مساعدة أبداً. فقال له سيدي المسعود: أنا ولا بد (4).
منهم.
ثم دخل عليهم من الغد، وعالجهم وطلب منهم الإسلام، فأبوا وكادوا يضربونه، فرجع خائفاً. ثم قال: (سيدي المسعود للرجلان) (5) ما تريدان يا هذان الرجلان؟ قالا له: نريد منكم أن تدع الله أن تنتقل جلهمة (6) وتأتي إلينا حتى (7) تسمى باسمنا، فأصابها وباء، فخرجهم من قريتهم حتى نزلوا بعريش (0) تاغزوت قسميت بها إلى الآن، وتم أمره.
(1) أي عرفة الشابي القيرواني الثائر، والظاهر أن الشيخ المسعود الشابي كان داعية لتجنيد الأنصار لثورة الشيخ عرفة أكثر مما كان داعية دين وزهد. انظر عنه دراسة
علي الشابي.
(2) في (1) بنوا.
=
(3) سيمة - علامة الطاعة والتدين.
(4) في (ج) لا بده.
(5) زيادة في (ب). أي الرجلين.
(6) كذا في (أ) و (ب) و (ج)، والمعنى أن ينتقل الشيخ إلى جلهمة أو أن تتحول جلهمة من مكانها (؟) وسيأتي أن دعاءه قد تحقق فخلت جلهمة وعمرت تاغزوت مكانها.
(7) في (ب) تأتي إلينا وتسمى باسمنا الخ.
(8) في (الخ.
ا حتى نزلوا بعريشهما فسميت بذلك إلى الآن وتم أمره ثم ارتحل
126