تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٣١

حاسي خليفة وأفركان

قال الراوي (1): نزلنا بِحُسَي خليفة الزناتي، وبتنا فيه، وركبنا بعد صلاتنا، وبتنا على قبر العريش الخامسي، ورحلنا (2) ونزلنا على الزرق (3) وبتنا على قرية أفركان (4) اليهود، فوجدنا الزاوية بمجور، فعرضنا سيدنا علي بن المسعود (5)، فقالوا له: يا سيدي ما وراءك؟ قال: ورائي قوماً يلعبون الشاة عراة الجسد، يحلق الرجل عانة أخيه. قال: ويأكلون رمضان، وهذا فعلهم. فقال: / يا سيدي أرسلني إليهم قال له يا بني حتى وقت الصيف [33] والخريف يجتمعوا والشتاء والربيع يفترقون (6). قال له: نعم.

قال الراوي: فلما تم الوقت، قال سيدي علي: يا أبت، رأيت (7) في ما يرى (8) النائم كأني بأرض رمال ومعي عبدي (9) نصر، وجلست في موضع وإذا

(1) بناء على (ف) فإن صاحب الرواية هو بالليل الذي أخذ عنه نصر المساعد الذي أخذ عنه سعيد الفاسي الخ. (2) (رحلنا) ساقطة من (ب)، وفي (ف) الاسم هو العويش الخامي. وكلمة (الخامي) ربما تشير إلى أن صاحب القبر كان على المذهب الإباضي.

(3) (سيوف الزرق) تقع بين سوف وتبسة، كما أخبرني البعض أن هناك بلدية تقع بالقرب من عين البيضاء تسمى (الزرق). وتنطق كلمة الزرق بالجمع (بضم الزاي وتسكين

الراء).

(4) في (ف) تعليق هو أن ((فركان) واحة غير بعيدة من، نقرين، وأن بالقرب منها بقايا

لمركز روماني يسميه العرب (برياني)، وأن سكان فركان ونقرين من النمامشة. (5) في (ف) أن الشيخ المسعود الشابي رفض التوقف بفركان، فسأله ابنه علي عن السبب، فأجابه بأن أهلها غير متدينين الخ. وكلمة (اليهود) قد لا تعني المدلول اللفظي، ولكن غير التابعين للشابي. وقد سبق معنى آخر لذلك. وكلمة (عرضنا) =

لقينا.

(6) في (ج) يتفرقون. (7) (رأيت) ساقطة من (ب). (8) في (ج) رأيت ما يرى الخ. (9) في (ج) عندي بدل عبدي.

9 تاريخ العدواني

129