تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

الشيخ زكريا البسكري وحسن عياد

قال صفوان كنت بمدينة بسكرة وحضرت مجلس الولي الصالح

سيدي زكريا البسكري فوجدته يحدث عن أخبار الأولياء والصالحين، حتى ذكر شيئاً من مناقب الشيخ سيدي حسن عياد النفطي، ثم اشتقت إلى [35]

ملاقته، فأخذت ركابي، وسرت نحوه فوجدته جالساً مع خيار قومه (1)، وهو يحدثهم، فقلت له: يا سيدي بماذا نلت هذه الدرجة الرفيعة؟ قال لي: يا بني نلتها من اشتاق (2) اسمي عياد المَرْضَى والكَرَباء، قلت له: ادع الله لي أن يسهل علينا أمورنا وينظمنا مع سلككم (3). فدعا الله تعالى، والحمد الله رب العالمين.

بعض أخبار سوف

قال صفوان (?): فانطلقت نحو مسجد الشيخ (عياد) (5) المذكور، وإذا له (6) حلقة ووسطها رجل كبير قد أحناه الكبر، وهو يحدث عن أخبار سوف

وأحوالها، والناس حوله، فقلت له: ولا بد.

+

ثم أتيته وإذا به يحدث فلما فرغ قلت له: يا شيخ الفاني! هل عندك شيء (7) من أخبار سوف؟ فنظر إلي، قال: نعم ولا بد.

(1) في (ب) و (ج) قومه، وفي (أ) قومي.

(2) كذا في كل النخ، وهي اشتقاق وفي الأصل المرضا والكربا) أي المرضى

والمكروبين.

(3) أي طريقكم، وفي (أ) ملاككم.

(4) في (ب) قال الراوي. (5) أضفنا الاسم (عياد) بناء على هامش الأصل إذ فيه أن المراد بالشيخ المذكور هو حسن عياد. أما (ف) فقد ذكرت أنه مسجد الشيخ زكريا البكري، وهو الأرجح. (6) في (ج) به. (7) (شيء) ساقطة من (ب). واضح أن الشيخ الذي سأله صفوان غير مذكور الاسم، فليس هو زكريا السكري ولا حسن عياد وإنما هو شخصية مجهولة راوية للأخبار، =

133