تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ١٣٦ثم قلت له: إن كان خبرك صحيح أو صادق (1). حدثني عن من سكنها (2) أولاً، قال لي: يا سيدي قصدك تعنت أم معرفة الأخبار (3)؟ قلت له: والله ما قصدي (4) إلا المعرفة الكاملة لأن معرفة الأخبار القديمة تزيد في العقل وتوافق القياس.
قال لي: اسمع! إن سوف كانت خالية من لدن آدم (عليه السلام) (5) إلى زمان إبراهيم الخليل، ثم عمرت وقت العمالقة (6) أربعين عاماً، ثم خربت إلى زمان داوود ـ عليه السلام، ثم أعمرت أربعين عاماً) (7). ولها حظ كامل وعمارة قوية، والنيل يجري عليها.
ثم خربت إلى زمان لوي فأعمرها أربعين عاماً، ثم أتوا إليهم (بني مرين فأخرجوهم منها وعمروها أربعين عاماً) (3). ثم أتوا إليهم مرداس (3) وعمروها أربعين عاماً، ثم أتوا إليهم زناتة وعمروها أربعين عاماً، ثم أتوا
[36] إليهم عدوان فأخرجوهم منها وعمروها أربعين عاماً) (10).
ويظهر أنه من عدوان ويبدو أن الرواية فيها الكثير من المبالغة والوضع، وقد يكون
ذلك من بعض الناخ المتأخرين.
(1) في (ج) صادق وصحيح.
(2) في (ب) يسكنها.
(3) في (ج) في قصدك الخ. وفي (أ) تعنة.
(4) في (ب) تقرأ (نصدم).
(5) زيادة من (ب).
(6) العمالقة جيل من العرب القدماء يمتازون بطول الأجسام، وهم أمم كثيرة، تذهب الروايات الشعبية إلى أن مساكنهم في سوف وما حولها كانت بوادي الجردانية قريباً
من عيون النازية، كما سكنوا قرطاجنة وكانوا أصحاب ماشية.
(7) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(8) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(9) هم بنو عداس في (ف). وقد ذكر ابن خلدون أن (مرداس) و (علاق) جذمان عظيمان من بني سليم مواطنهم من وادي قابس إلى أرض بونة. انظر ابن خلدون 144/ 6.
(10) ما بين القوسين ساقط من (ب).
134