تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ١٤٣فلما تم شراؤهم، فقال لهم يوماً (1): يا معشر القوم ما عليكم، غدوة (2) - إن شاء الله - عولت على السفر بكم لكي أبعكم ونأخذ بحقكم قماش من قماش بحر اسويس (3) قالوا: أهلاً وسهلاً، ولا يفك المملوك نفسه من مالكه (4). فلما كان من الغد (رجوا (5) أن يسافر بهم، فلم يسافر، ثم أتاهم وقال: لا نسافر حتى تبنوا لي مسجداً، فبنوا له مسجداً (6). وأقام (7) به غاية، ثم جعل له إماماً راتباً وصاحب قراية (8) فيه، فلما تم بناؤه قال لهم إني أريد منكم - يا معشر ممالكي - ما (9) نراعيه عندكم إن أعتقكم لوجه الله تعالى قالوا سمعنا وأطعنا. ثم قال: تشهد الله والملائكة ورسله، فإني أعتقكم لوجه الله خالصاً، فقبلوا العتقة. ثم قالوا له: نحن نولوك على رقابنا أبد الآبدين، قال: قبلت. وتم أمره وعمله على ذلك (10).
قرفة وطرود
قال قلت له: هل عندك من خبر فلياش) (11) الجبلي؟ قال لي: عندي منه شيء، والزيادة والنقصان في الخبر نقص من حظ العاقل.
(1) في (ج) يومئذ.
(2) في (ج) عدوة. غدوة = غداً.
(3) لعل المقصود ببحر السويس مصر، أو المراكز التجارية هناك المعروفة للحجاج. (4) في (ب) مالكه، وكذلك في (ج)، أما في (أ) فهي مالكي.
(5) رجوا = انتظروا.
(6) فبنوا له مسجداً ساقطة من (ب) وكذلك من (ج). (7) في (ب) وأقام غاية، أي قام به على أحسن وجه.
(8) في (ب) صاحب بدون واو. قراية - قراءة.
(9) (ما) ساقطة من. (ب). ما نراعيه - ما أرد به جميلكم.
(10) ترجمت (ف) ذلك بقولها وبقوا تحت حكم الحاج (الفاسي) من بني مرين. (11) فلياش كانت واحة صغيرة خارج بسكرة، انظر (ف).
141