تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

فلما تم شراؤهم، فقال لهم يوماً (1): يا معشر القوم ما عليكم، غدوة (2) - إن شاء الله - عولت على السفر بكم لكي أبعكم ونأخذ بحقكم قماش من قماش بحر اسويس (3) قالوا: أهلاً وسهلاً، ولا يفك المملوك نفسه من مالكه (4). فلما كان من الغد (رجوا (5) أن يسافر بهم، فلم يسافر، ثم أتاهم وقال: لا نسافر حتى تبنوا لي مسجداً، فبنوا له مسجداً (6). وأقام (7) به غاية، ثم جعل له إماماً راتباً وصاحب قراية (8) فيه، فلما تم بناؤه قال لهم إني أريد منكم - يا معشر ممالكي - ما (9) نراعيه عندكم إن أعتقكم لوجه الله تعالى قالوا سمعنا وأطعنا. ثم قال: تشهد الله والملائكة ورسله، فإني أعتقكم لوجه الله خالصاً، فقبلوا العتقة. ثم قالوا له: نحن نولوك على رقابنا أبد الآبدين، قال: قبلت. وتم أمره وعمله على ذلك (10).

قرفة وطرود

قال قلت له: هل عندك من خبر فلياش) (11) الجبلي؟ قال لي: عندي منه شيء، والزيادة والنقصان في الخبر نقص من حظ العاقل.

(1) في (ج) يومئذ.

(2) في (ج) عدوة. غدوة = غداً.

(3) لعل المقصود ببحر السويس مصر، أو المراكز التجارية هناك المعروفة للحجاج. (4) في (ب) مالكه، وكذلك في (ج)، أما في (أ) فهي مالكي.

(5) رجوا = انتظروا.

(6) فبنوا له مسجداً ساقطة من (ب) وكذلك من (ج). (7) في (ب) وأقام غاية، أي قام به على أحسن وجه.

(8) في (ب) صاحب بدون واو. قراية - قراءة.

(9) (ما) ساقطة من. (ب). ما نراعيه - ما أرد به جميلكم.

(10) ترجمت (ف) ذلك بقولها وبقوا تحت حكم الحاج (الفاسي) من بني مرين. (11) فلياش كانت واحة صغيرة خارج بسكرة، انظر (ف).

141