تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

قال، قلت له: في أي يوم ترجع إلى وطنك؟ قال لي: يا سيدي، أتيت يحمل من فسيل (1) النخيل لكي أغرسه بأرضي.

فقلت له: وكيف كان طرود يسبقوكم (2) إلى الوطن؟ قال لي: يا سيدي كلامك حق، ولكن ما رشقوا فيه أسلحتهم فهو لهم وما تركوه

أخذناه.

فقلت له: هل تقع بينكم وبينهم منازعة؟ قال لي: يا سيدي، إن نفوسنا لا تحمل الجزية) (3) (فإن عقولنا أكمل من عقولهم، قلت له: هل لكم من سلطان يأخذ بينكم الجزية) (?)؟ قال لي: يا مسكين، الجزية على اليهود، ونحن نزلنا أرضاً خالية بين ثلاثة أوطان الزاب للطعام، والجريد للتمر، ووادي ريغ للصوف. قلت له: أتصنع نساؤكم الصوف؟) (5) قال لي: نعم. ثم قلت له: جزاك الله عنا خيراً يا شيخ الصواب وفصيح (6) المنطق،

ورقيق الكلام، خذ مني هذه السبعة دنانير اشتري بها (7) فسيلا.

قال لي: قبلت.

(1) في (ب) فصيل النخل لكي اغرسه بالأرض، وفي (ج) فصل النخل، وفي (ف)

المعنى أنه جاء يبحث عن الفسيل الخ.

(2) في (ب) (سبقوهم) وفي (1) بيوتكم. (3) ما بين القوسين ساقط من (ب) و (ج). ونفس الجملة تقع في (ف) جواباً على السؤال هل لكم سلطان الخ).

(4) ما بين القوسين زيادة من (ب) و (ف)، وجملة (أن نفوسنا لا تحمل الجزية) ساقطة من (ب). وفي (ج) عقولنا أكثر الخ. والجملة فيها اختلاف. (5) ما بين القوسين زيادة من (ب) و (ج) و (ف)، وفي هذه أن النسوة يَصْنَعْنَ القماش الذي نلبسه.

(6) في (ب) و (ج) ثم قال لي: جزاك الله الخ. (7) في (ب) و (ج) اشترى بها فيلا، قال لي قبلت الخ. وفي (1) اشترى لي فسيلا الخ. وفي (ف) اشترى لي بها قطعة قماش من بلادكم.

147