تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

فأضافوني (1) فلم أكل من طعامهم شيئاً لأنهم بوادي، وطعامهم لم يكن خالياً من الحرام، فأكلت سويقي، إلى الصباح، وإذا بخيل أخرى أخرجت من قرية الزاوية الغربية (2) من عمالة طرابلس، فلما نظروا إليهم زنات (3) طلقوا

أعنتهم إليهم. فسألت عاقلاً. معهم، ما سبب هذه الخيل؟ قال: هؤلاء بني هلال ونحن قوم زنات، نريد القتال. فقلت له: وما أحملكم على الحرب من غير موجب؟ قال له: يا شيخ البركة: هؤلاء يقاتلونا على غير مراد. قلت له: ولا

بد للصايل على غيره إلا بحجة. قال لي: أحدثك على سيرة الناس (4). كانت امرأة عند بني هلال قد خطبوها بني عمها، الغني والفقير،

والباهي والخشين (والمليح والقبيح) (5)، فلم تقبل منهم أحد. وكانت ذات حسن وجمال، وقد واعتدال وبهاء وكمال وكان رجلاً من قومنا اسمه خليفة بن عمارة (6) وكان ذو حُسن وجمال، وكان صاحب (7) سطوة وفروسة، وكان صاحب أشعار وكلام ظريف (خرج) (?) يفتش على نياق له أذهبهم الغيم والرياح (9)، وإذا بإمرأة وحولها عشرون بكرى من بنات الأصول يحلون

عقاصها (10).

(1) فأضافوني ساقطة من (ب).

(2) في (ف) الزاوية فقط دون كلمة الغربية.

(3) في (ب) زناتة، أي فلما عرفتهم زنانه طلقوا = أطلقوا.

(4) في (ب) سيرتها، كانت امرأة بني هلال و (أ) و (ج) متفقتان في العبارة.

(5) ما بين القوسين زيادة من (ب). (6) في (ب) ابن عمار. ولعل العدواني من أوائل من كتب قصة الجازية والزناتي خليفة، ويبدو أنها كتبت من وجهة نظر زناتية. ذلك أن القصة هلالية الأصل كما أوردها ابن خلدون وغيره وترجع إلى هجرتهم إلى المغرب العربي.

(7) صاحب ساقطة من (ب).

(8) (خرج) زيادة من (ب). (9) في (ج) الريح.

(10) بكرى - بكراً، جمع أبكار. عقاصها = ضفائر شعرها.

153