تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

قال خليفة: فتقدمت إليهم (1) فنظروا إلي وقالوا لي: من يا فارس؟

[47] قلت لهم: فتاش على نياق ذات الأربعة قالت لي صاحبة الرأي منهم:/ أظنك تفصح على نياق ذات الأربعة أو ذات الرجلين؟ قلت لهم: كنت تفتش على ذات الأربعة واليوم صرت نفتش على ذات الرجلين) (2). قالت لي صاحبة الرأي منهم: فإنك لا تقدر على زمام الناقة وعقالها! قال، قلت لها (3): أقدر - إن شاء الله - فإني خليفة الزناتي! ألم تعرفي () اسمي واسمي شائع وذائع في جميع الأوطان؟ قالت أنت خليفة؟ قال، قلت لها: نعم. قالت لي: انطلق إلى غد وارجع إلى هذه الشجرة.

فلما كان من الغد، تحدثت النسوة التي معها، وكان اسم المرأة الهلالية جازية، فأخذوا خطابها سيوفهم وكمنوا في قرب الشجرة هنيهة، وإذا بالفارس قادم عليهم، وعليه حُلّة قوامها ألوف (الدنانير) وتحته فرساً بيضاء كأنه مذم (5) من لبن وبيده سيف كأنه من سيوف الهراقلية (6)، وعليه درع داودي قوامه مائة دينار.

فصار يمشي حتى وصل الشجرة، وإذا بالمرأة قادمة عليه، وعليها جبة قوامها كثير (7)، وعليها رائحة طيبة مسكاً وعوداً ولها وجه كأنه (دارة) (8) القمر ليلة، تمامه، فلما وصلت إليه سلمت عليه فرد عليها السلام وقالت له:

(1) اليهم = اليهن فنظرن … وقلن الخ. (2) ما بين القوسين ساقط من (ب).

(3) في (ج) قلت له. (4) في (ج) ألم تعرف.

(5) (مذم) = مذق. في الأصل فرسا بيضاً كأنه وبذلك تقرأ (بيضا) على أنها أبيض وليس

يضاء.

(6) لم تترجم (ف) هذه الكلمة إلا بأن السيوف تشبه السيوف التي يحملها حراس

السلاطين.

(7) في (ب) قوامها ألوف.

(8) ما بين القوسين زيادة من (ج).

154